في المؤتمر الذي سيعقد شهر أفريل الداخل

تخصيص فقرة لأدب الطفل

نبيلة بوقرين

كشف أستاذ اللغة الروسية بكلية اللغة العربية وآدابها واللغات الشرقية بجامعة الجزائر 2 الزين بن عثمان، خلال نزوله ضيفا على جريدة «الشعب» أنه خصص فقرة لأدب الطفل خلال المؤتمر الذي سيعقده، شهر أفريل القادم، بالنظر إلى أهمية هذا الجانب من اجل إعطائه دفعا آخر حتى يرتقي أكثر في المستقبل على الصعيد الوطني.

أكد ضيف «الشعب» أن الفقرة ستكون من إلقاء الأستاذ حكيم بوزيان في قوله: «خصّصنا فقرة لأدب الطفل ضمن برنامج المؤتمر ستكون من إلقاء الأستاذ حكيم بوزيان المتخصّص في هذا الجانب، سيتطرق خلال مداخلته إلى الكتابات التي تعنى بجيل الغد، كما سيحدثنا عن الكاتب الروسي ليون تولستوي الذي أبدع في كتاباته عن الطفل، منذ الخامسة من عمره ولما كبر أبدع في هذا المجال وله عدة أعمال مهمة تخدم هذه الفئة من كل الجوانب».
أرجع الأستاذ نجاح تولستوي في كتاباته على الطفل إلى الدور الكبير الذي لعبته جدته عندما كان صغيرا قائلا: «أهم عامل ساهم في إبداع تولستوي في مجال الكتابة الخاصة بالطفل هو جدته التي كانت تروي له قصصا عندما كان صغيرا وهو يقوم بتلخيصها لأن تلك الأفكار تبقى دائما في مخيلته، ويعيد صياغتها بطريقته وأسلوبه الخاص انطلاقا من الأفكار التي يستنتجها ولهذا فإن الطفل عندما يجد المحيط والإمكانيات والدعم والمتابعة أكيد أنه سيبدع».
المطالعة أساس النجاح
واصل محدثنا في ذات السياق «الطفل هو رجل المستقبل ويجب أن نعتني به لأنه يحمل رسالة أو مشروع قد تصبح إنجازا عندما يكبر مثلما كان عليه الحال بالنسبة لتولستوي ولكن في الجزائر هناك نقص كبير في مجال الكتابة الخاصة بالأطفال ويبقى دائما المشكل في التسويق والبيع وليس لدينا تشجيع للكاتب وهذا الأخير عندنا يبذل جهد يجب أن نثمنه من خلال دعم مادي ومعنوي حتى يواصل العمل ويعطي أشياء أخرى لأن الجزائر تملك شباب مبدعين وبإمكانهم تقديم الكثير على غرار الطالب الجامعي أمين بن بطة الذي ألف كتابين في أدب الطفل وهو بصدد  إعداد كتاب ثالث وهذا أمر رائع يستحق الثناء».
كما تطرق الأستاذ إلى أهمية المطالعة بالنسبة للطفل «ولكن أهم سبيل للنجاح في تطوير أدب الطفل يجب أن نشجع أبناءنا على المطالعة وهم في سن صغيرة مثلا توفير مكتبة في البيت حتى ينمو في وسط محيط يساعد على القراءة ومن دون شك الابن سيكبر على حب الكتاب، إضافة إلى دور الآباء  لأن الأطفال عندما يشاهدون أوليائهم يطالعون أكيد سيقتدون بهم وسيحملون الكتب بالتتبع، وللإشارة فإن مجال الكتابة للطفل صعب جدا بالنظر إلى ضرورة انتقاء الكلمات والمصطلحات التي تثير هذه الشريحة مع مراعاة كل المواضيع بعناية، بعيدا عن العبارات التي تتعلق بالعنف، أو الشتم وغيرها من الأمور التي تؤثر على نفسية الطفل أو تؤذيه».
ضرورة مواكبة التطور التكنولوجي
تحدث ضيفنا عن الكتاب الإلكتروني وضرورة مواكبة التطور قائلا: «ديننا يحثنا على القراءة سواء في الكتاب الإلكتروني أو الملموس، صحيح الكل يحب الكتاب الورقي لما له من متعة ولكن لا نستطيع أن نسير عكس التيار لأن واقعنا الحالي هو واقع إلكتروني بدليل التطور في الوسائل أصبحت الهواتف الذكية ولكم مهمتنا تكمن في ضرورة متابعة أبنائنا وحثهم على استعمال التكنولوجية بطريقة إيجابية».
ولهذا يجب أن تتظافر جهود مجموعة من الجهات حسب الأستاذ عثمان «يجب أن يكون تضافر جهود المنظومة التربوية، الاجتماعية، الإعلام، دور الشباب، المؤسسات الرياضية ومتابعة الأطفال بصفة دورية وليس في العطل أو المناسبات فقط و نخرج من تقوقع أدب الطفل مثلا في المؤسسات التربوية أو في الجامعات وفتح مجال لأدب الطفل في اللغات الأخرى».  

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17800

العدد 17800

الثلاثاء 20 نوفمبر 2018
العدد 17799

العدد 17799

الأحد 18 نوفمبر 2018
العدد 17798

العدد 17798

السبت 17 نوفمبر 2018
العدد 17797

العدد 17797

الجمعة 16 نوفمبر 2018