مارس الكتابة منذ صغره ونبغ فيها

مـولود فرعون: كـاتب ســاهم في ترقية الـــــبرامج الـــبـــيداغـوجـيـة

س . بوعموشة

الكاتب الشهيد مولود فرعون، اسمه الحقيقي مولود ٱيت شعبان ولد يوم 8 مارس 1913 بقرية تيزي هيبل بجبال جرجرة، إلتحق بالمدرسة الإبتدائية في قرية ثاوريرث موسى، وفي عام 1928 حصل على منحة لمواصلة الدراسة في تيزي وزو، وبعد خمس سنوات إلتحق بمدرسة ترشيح المعلمين في بوزريعة بالجزائر العاصمة عام 1932، وعندما تخرج عاد إلى مسقط رأسه وعين مدرسا في مدرستها لمدة أحد عشر عاما، وفي عام 1952 انتقل إلى مدرسة أربعاء نايت إيراثن مدة قبل أن يعين مديرا لمدرسة النور بالجزائر العاصمة.

مارس مولود فرعون الكتابة منذ صغره ونبغ فيها وتأثر بطبيعة بلاده، القبائل ومشاكل السكان الإجتماعية والإقتصادية والأخلاقية، بل وحتى السياسية في بعض جوانبها ورزق أسلوبا راقيا رشحه إلى مستوى الأدباء العالميين.

«ابن الفقير» رواية تجاوزت شهرتها الحدود
في عام 1939، شرع في كتابة رواية «ابن الفقير» أنجزها في ظرف ستة سنوات وسحبها عام 1949، ونشرتها له دار لوسوي الباريسية عام 1950 ونال بها الجائزة الأدبية الكبرى لمدينة الجزائر في نفس السنة، وأدخلته إلى عالم الأدب من أبوابه الواسعة، وفتحت له المجال بفضل نجاحها ورواجها الواسع ليؤلف عددا من القصص و الروايات وينشرها تباعا وهي: الأرض والدم، دار لوسوي،عام 1953، أيام من بلاد القبائل، دار لوسوي، عام 1954، الدروب الصاعدة، دار لوسوي، عام 1957، قصائد الشاعر امحند أو محمد، دار مينوي، عام 1960.
 في 15 مارس 1962 وقبل ثلاثة أيام من إيقاف القتال، قامت منظمة الجيش السرية الإرهابية بإغتيال مولود فرعون في مقر عمله بحي الأبيار عن 49 عاما قضاها كلها في العمل التربوي والإبداع الفكري والأدبي، وكان ما يزال بإمكانه أن يواصل عمله الإبداعي والتربوي، ولكن الإرهابيين الإستعماريين كانوا يعملون لإغتيال الفكر والثقافة وروادها بالجزائر. وبعد اغتياله قامت دار لوسوي بإصدار كتابين له هما: يوميات 1955-1962، رسائل إلى أصدقائه (27 رسالة)، كان الأديب كتبها إلى أصدقائه ما بين 1944-1962 منها مراسلته مع ألبير كامو.

«ذكرى»..مقاولات من الأدب الشعبي القبائلي

وفي عام 1972 نشرت الدار كتاب « ذكرى» حرر الكاتب فصولها قبل وفاته، وهي عبارة عن مقالات ونصوص استوحاها من الأدب الشعبي القبائلي كحكاية مقيدش والغولة، ونشرها في عدة مجلات ونشريات تربوية، ساهم مولود فرعون في ترقية البرامج البيداغوجية بنشر أربعة كتب مدرسية هامة وعدة مقالات في مجالات فرنسية ذات شهرة، وبذلك كان مولود فرعون أديبا، ومربيا وكاتبا وترجمت كتبه وقصصه إلى عدة لغات عربية، إنجليزية، ألمانية، روسية ويونانية وإسبانية وبولونية ورومانية، ومع أنه لم يحمل السلاح إلا أن إغتياله بتلك الصورة البشعة أدخله إلى عالم الشهداء الأبرار.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17980

العدد 17980

الأحد 23 جوان 2019
العدد 17979

العدد 17979

السبت 22 جوان 2019
العدد 17978

العدد 17978

الجمعة 21 جوان 2019
العدد 17977

العدد 17977

الأربعاء 19 جوان 2019