حتى لا ننسى

نفّذت جرائمها تحت قيادة السفّاح بورسيكوت

اليد الحمراء الإرهابية اغتالت أكثر من 200 شخص

هي عصابة إرهابية قامت بتكوينها أجهزة الاستخبارات الفرنسية، نشطت ببلاد المغرب العربي وبأوروبا، لا يعرف بدقة عناصرها كما لم يقدموا للمحاكمة. قام جهاز التوثيق الخارجي والاستخبارات المضادة تحت قيادة بيار بورسيكوت، بإنشاء وحدة خاصة بالاغتيالات أهدافها رموز الحركات الوطنية في تونس والجزائر والمغرب، أصبحت الوحدة نشطة فور إنشائها، واستمرت في عمليات الاغتيال من سنة 1952 إلى فترة الستينات، وكانت عمليات الاغتيال تتم تحت شعار منظمة إرهابية.
بعد فشل المساعي الدبلوماسية السلمية بين سنتي 1949 و1952، في التوصل إلى تسوية بين قيادة الحركة الوطنية التونسية والحكومة الفرنسية، عقدت الحركة الوطنية مؤتمراً سرياً في 18 جانفي 1952، قرّرت فيه سقوط الحماية، واعتبار المعمّرين الفرنسيين جالية أجنبية، وفي اليوم نفسه اعتقلت السلطات الفرنسية عدداً من قادة الحزب الحر الدستوري الجديد وفي مقدّمتهم الحبيب بورقيبة، المنجي سليم والهادي شاكر.
بدأت المقاومة التونسية المسلّحة ضد الفرنسيين، بعمليات فدائية جريئة في جنوب تونس وفي منطقة قابس خاصة، وتعرّضت ثكنات الجيش الفرنسي في أبي لبابة قرب قابس، والقوافل العسكرية الفرنسية على طريق سوسة، وفي بلدة العوينات، بحيث ردّت السلطات الفرنسية على نشاط حركة المقاومة الوطنية بتكوين عصابة إجرامية من المعمّرين الفرنسيّين باسم اليد الحمراء، لملاحقة الوطنيّين واغتيال قياداتهم تحت حماية الشرطة والجيش الفرنسيين.
قامت العصابة باغتيال عدد من الوطنيين التونسيين، ومن أهمهم الزعيم النقابي فرحات حشاد في 5 ديسمبر 1952، والقيادي الدستوري الهادي شاكر في سبتمبر 1953، كما اغتالت الطبيب الوطني عبد الرحمن مامي في 13 جويلية 1954.
سنة 1957 تولّى الفريق لواء بول غروسن قيادة جهاز التوثيق الخارجي والاستخبارات المضادة، وقام بإعادة تفعيل الوحدة وتطوير طريقة العمل بها، وقد تمّ تعيين قسطنطين ملنيك على رأس الوحدة، وأصبحت أهدافها اغتيال رموز ومؤيدي جبهة التحرير الوطني الجزائرية، وخاصة من عرفوا بأصحاب الحقائب وهم المثقّفون الجزائريون بأوروبا.
قامت الوحدة باغتيال أكثر من 200 شخص، منهم 135 في سنة 1960، وشملت أنشطة الوحدة أكثر من خمس دول أوروبية، بالإضافة لدول المغرب العربي، وتنوّعت عملياتها بين التسميم، الرمي بالرصاص، السيارات المفخّخة، القنابل الموقوتة، الرمي بالسهام، كما قامت الوحدة بتنفيذ عمليات داخل الأراضي الفرنسية، اغتيال بالرّصاص وبالطّرود المفخّخة، وقامت بإرسال رسائل تهديد للعديد من الشخصيات الفرنسية، ومن ضمنهم المحامي الشّهير جاك فرجاس.

 

رأيك في الموضوع

أرشيف النسخة الورقية

العدد 17751

العدد 17751

السبت 22 سبتمبر 2018
العدد 17750

العدد 17750

الجمعة 21 سبتمبر 2018
العدد 17749

العدد 17749

الثلاثاء 18 سبتمبر 2018
العدد 17748

العدد 17748

الإثنين 17 سبتمبر 2018