يعيش الشارع الرياضي العاصمي حاليا على إيقاع الداربي العاصمي بين الغريمين التقليديين، اتحاد العاصمة مولودية الجزائر والذي سيكون ملعب 5 جويلية الأولمبي مسرحا له هذا الجمعة.
ومن المنتظر أن تسجّل جماهير الفريقين حضورا قياسيا، إذ سيتجاوز الحضور الجماهيري 50 ألف مشجع. من المنتظر أن يشد داربي هذا الجمعة الأنظار بفضل إبداعات الجماهير على المدرجات التي تزين الملاعب قبل كل مباراة، وتشهد عديد الصفحات على مواقع التواصل الاجتماعي “فايسبوك” مساندة لفريقي اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر. ورغم أنّ الداربي العاصمي لن يكون حاسما في لقب البطولة، فإنّ وضعية الفريقين جعلت حمى المباراة ترتفع، والجميع يترقب هذا الموعد المهم، وهذا ما يؤكّد أيضًا أن الفوز في لقاء الداربي مهم جدا لجماهير الفريقين.
«الشعب” تواصلت مع بعض اللاعبين السابقين، الذين تقمّصوا ألوان كل من اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر سنوات الثمانينات والتسعينات وأجمعوا على أن داربي الاتحاد والمولودية لهذا الجمعة سيكون ساخنا ومفتوحا على كل الاحتمالات، بالنظر للياقة الجيدة التي يتواجد فيها كلا الفريقين محليا وقاريا.
عــــــز الديـــــــــن رحيــــــــم: اتحـــــــاد العاصمــــــة
بإمكانـــــــــــــه حســــــــــــــــــــم الداربـــــــــــــــي
تحدّث عز الدين رحيم مدلّل فريق اتحاد العاصمة سنوات التسعينات عن الداربي العاصمي المرتقب بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، واصفا إيّاه بالمواجهة الكبيرة.
وقال ذات المتحدث في تصريح لـ “الشعب”: “سنحضّر لداربي عاصمي مثير وكبير بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، صحيح أنّ مستوى المولودية ليس قويا هذا الموسم بدون بلايلي، لكن المولودية تبقى المولودية وخط الدفاع هو نقطة قوة اتحاد العاصمة هذا الموسم، بالرغم من أن مولودية الجزائر في أفضل أحوالها بعد تأهلها لربع نهائي رابطة ابطال إفريقيا، إلا أن اتحاد العاصمة يمتلك دفاعا جيدا ويمكنه صناعة الفارق، خلال هذه المباراة والداربيات دائما ما يحسمها الأقل حضورا في ترشيحات المتابعين”.
وبخصوص قوّة المولودية هذا الموسم أكّد مساعد مدرب شباب بلوزداد سابقا: “أشبال بن يحيى يلعبون كفريق منظم، ويمتلكون خطة لعب جيدة على عكس اتحاد العاصمة الذي يلعب أكثر بشكل دفاعي، أبناء سوسطارة لا يجدون صعوبة في التسجيل، سيما في الكرات الثابتة ونقطة قوة المولودية تكمن في زوغرانا ونعيجي والفريق يمكنه الفوز”.
وفي حديثه عن تأهّل اتحاد العاصمة لربع نهائي كأس الكاف في الصدارة، عبّر رحيم عن سعادته الكبيرة وقال: “سعدت كثيرا بتأهل اتحاد العاصمة خصوصا وأن هذا الجيل من اللاعبين تمكّنوا من تحقيق ما عجزنا نحن عن تحقيقه، ولمسة المدرب معلول بدأت تظهر جليا مع مرور اللقاءات”.
كريم غازي: لعبـت عـدّة داربيـات وهـي لحظات لـن أنساهـا
وبالنسبة لكريم غازي وسط ميدان اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر كذلك سابقا، فقال أنه عاش كلاعب عدة داربيات عاصمية بين المولودية والاتحاد وهي لحظات لن ينساها على حد تعبيره، واصفا داربي هذا الجمعة بالساخن بالنظر لمردود وأداء الفريقين مع بداية هذا الموسم. وأشار غازي الذي لعب في الاتحاد لفترتين ما بين 1998 و2004 ثم 2005 إلى2011، وبعدها في المولودية ما بين سنتي 2011 و2014: “لعبت عدة داربيات بين المولودية والاتحاد وهي لحظات لن أنساها شخصيا، الداربي الذي أتذكّره هو الذي سجلت فيه هدفا برأسية وتعادلنا، والمباراة التي أردت أن ألعبها هي المباراة التي سجل فيها كوليبالي هدفا من وسط الملعب، واللقاءات كانت تجري وسط أجواء خيالية في المدرجات”.
وأضاف وسط ميدان الترجي التونسي سابقا كذلك لـ “الشعب”: “كنا متنافسين على أرضية الملعب، ولكننا أصدقاء خارجه، كان لي العديد من الأصدقاء من اتحاد العاصمة، بما في ذلك زغدود، دزيري، غول وحمدود، ولن أنسى أبدا الأوقات الرائعة التي قضيناها معا، أتذكّر ذلك وما زلنا نتحدث عن الداربي، كل ما أحافظ عليه هي صداقاتي مع بعض العناصر سواء من المولودية أو الاتحاد التي لا تقدّر بثمن”.
وعن داربي هذا الجمعة، قال صاحب 46 سنة “سنحضّر لداربي عاصمي في القمة في اعتقادي بين اتحاد العاصمة ومولودية الجزائر، صحيح أن مستوى المولودية تراجع هذا الموسم برحيل بلايلي، لكن المولودية عادت بقوة في الأسابيع الأخيرة بعد رحيل بوميل، وهي في أفضل أحوالها بعد تأهلها لربع نهائي رابطة أبطال إفريقيا، إلا أن اتحاد العاصمة يمتلك دفاعا جيدا ويمكنه صناعة الفارق، ولا يمكنني ترشيح أي فريق وأتوقّع أن تكون الفرجة في المدرجات وفوق أرضية الميدان”.
زغـدود: الداربـي سيكـون مفتوحــا وسيلعـب على جزئيـات
من جهته، تحدّث منير زغدود المدافع الدولي السابق لاتحاد العاصمة عن الداربي العاصمي المنتظر الجمعة المقبل ضد مولودية الجزائر، وقال إن المواجهة المحلية ستكون مفتوحة، وستحسم في جزئيات بالنظر لتقارب مستوى الفريقين، على حد تعبيره.
وأضاف المدرب السابق لاتحاد بسكرة وأولمبيك أقبو في تصريح لـ “الشعب”: “الداربي العاصمي سيكون لقاء مميزا سيما في المدرجات، وهو ما نعيشه كل موسم، كما سيكون لقاء خاصا ومثيرا ومفتوحا على كل الاحتمالات. الفريقان تأهلا للدور ربع نهائي من منافستي رابطة أبطال إفريقيا وكأس الكاف وهو حافز معنوي كبير لهما قبل الداربي وهما جاهزان تماما، وسيلعب على جزئيات طفيفة، سنشاهد داربيا عاصميا قويا، وشخصيا أتكهّن بحسم اتحاد العاصمة للنقاط الثلاث”.
وقال كذلك: “المباراة ستكون صعبة للغاية على الجانبين خاصة من الناحية النفسية بالإضافة إلى التركيز والاسترجاع، وستكون هذه المباراة خاصة لتواجد مدربين تونسيين على خط التماس، وكل تشكيلة ستسعى لتحقيق نتيجة إيجابية، سيما الاتحاد الذي سيبحث عن الثأر كرويا لهزيمة الموسم الفارط، والتي منحت لقب البطولة لمنافسه مولودية الجزائر”.
عبـد النور بلمو: داربـي يوم الجمعـة سيكون صعبــا
وقال عبد النور بلمو اللاعب السابق لمولودية الجزائر سنوات السبعينات والثمانينات، والذي كان يعشق كثيرا لعب الداربيات العاصمية سيما ضد اتحاد العاصمة، أنّ ذوي الزي الأحمر والأخضر كانوا يسيطرون على الداربي.وأشار في تصريح لـ “الشعب”: “اتحاد العاصمة كان هو المرشح للفوز قبل المباراة في أغلب الأحيان، أتذكّر يومها قبل أحد الداربيات، كان الجميع متفقا على أن الاتحاد يلعب كرة جيدة، لكن فوق أرضية الميدان المولودية هي التي كانت تحسم الداربيات العاصمية، سيطرة كاملة، لقد كان مشجّعونا سعداء للغاية، حتى نحن اللاعبين، تظل هذه المباريات ذات أهمية خاصة في تاريخ النادي، لقد سيطرنا خلال سنوات الثمانينات، وكان لدينا فريق رائع”.
وعن داربي هذا الجمعة، أوضح بلمو: “بصراحة أعتقد أنّ المباراة ستكون صعبة، حيث أن كلا الفريقين في حالة جيدة جدًا من ناحية النتائج سواء محليا أو قاريا، أتمنى أن تفوز المولودية، أعلم أن الفرجة ستكون في المدرجات بين الأنصار كما تعودنا في المواسم الأخيرة، وليس على أرضية الميدان وأنا مقتنع أن النقاط الثلاث ستكون حمراء وخضراء”.