أكدت المحامية بن براهم فاطمة الزهراء أمس أن المرأة الجزائرية خطت خطوات جبارة في شتى المجالات مقارنة بنظيرتها العربية نتيجة النظام السياسي الاشتراكي المختار غداة الاستقلال لتصبح اليوم صاحبة «القرارات السياسية» بامتياز، بفضل جملة التطورات التي تشهدها البلاد، موضحة بالمناسبة القيمة الكبيرة التي أعطاها الدين الاسلامي للمرأة وتحريرها من القيود المفروضة عليها ما جعلها محطة التقاء واجماع جهات جمة.
أرجعت بن براهم التي قدمت لمحة تاريخية عن دور المراة عبر العصور المختلفة، المكانة المرموقة والنهضة الجبارة التي انتزعتها خلال تنشيطها ندوة بعنوان «المرأة العربية بين الأمس واليوم» من تنظيم جمعية «المنبر الثقافي» بجريدة «الشعب» ـ إلى عملها منذ سنوات مضت انطلاقا من النشاط الفلاحي وصولا الى المناصب الثقيلة التي افتكتها بجدارة في الوقت الحالي، إلى جانب الطرف الأساسي في المعادلة التعليم حيث قالت «ان المرأة المثقفة عربيا كانت تشكل خطرا على فرنسا»، الأمر الذي يترجم دورها منذ القديم في النهوض بالوطن وتعزيز قيمه ومبادئه.
وفي ذات الإطار قالت الأديبة زهور ونيسي أن المرأة الجزائرية إذا ما قارناها بوقت سابق في تطور مستمر، نتيجة النصوص القانونية التي ساوتها مع الرجل بصفة كلية سواء في ميدان العمل أو التعليم، مشيرة إلى ان الجزائر منحت المرأة امتيازات لا توجد في البلدان العربية والغربية على حد سواء، كما أعربت عن استيائها من وسائل الاعلام المقصرة في التعريف بالمكتسبات التي تحتاج بدورها إلى يقظة كبيرة حفاظا عليها، خاصة وان المعركة القادمة أكثر شراسة ـ حسبها ـ تحتاج إلى الكثير من الايمان بهذا الوطن في ظل تجليات العولمة الهادفة لخلق ثقافة عالمية على حساب نظيرتها المحلية الأصلية واعتبرت العضو بمجلس الأمة والإعلامية السابقة زهية بن عروس مناسبة الاحتفاء باليوم العالمي للمرأة فريد من نوعه نظرا لتزامنه مع الذكرى الـ ٥٠ لاسترجاع السيادة الوطنية ،موضحة عدم وجود مجال للحديث عن «حقوق المرأة» بقدر الحديث عن «حقوق الانسان» سيما في خضم الظروف الصعبة والشائكة التي تحيط بالوطن حيث طالبت خلال الكلمة التي ألقتها بضرورة تكاثف جهود جميع الأطراف المعنية قصد انسنة واخلقة العالم السياسي.
الإصلاحات السياسية لم تهمل المرأة
ومن جهتها قالت السيدة وحيدة بورغدة ممثلة عن وزيرة التضامن والأسرة سعاد بن جاب الله ان جميع المجالات مفتوحة أمام المرأة الجزائرية لاكتساب حقوقها خاصة بعد جملة الإصلاحات السياسية التي أقرها رئيس الجمهورية مؤخرا الهادفة للنهوض بها على غرار المحطة التاريخية «تشريعيات الـ ١٠ ماي»، مطالبة بضرورة العمل المشترك بين جميع الأطراف والهيئات لتثبيت هذه المكتسبات المحققة.
ولم يخلو جو الندوة التي عرفت بدورها حضورا مكثفا من التكريمات بمناسبة اليوم العالمي للمرأة، حيث قامت جمعية المنبر الثقافي بتكريم ضيفات «الشعب» إلى جانب الرئيسة المديرة العامة السيدة أمينة دباش
قدوات الجزائريات ممن استطعن أن تفرضن أنفسهن وتكتبن اسمائهن بأحرف من ذهب بعد ان صنعن الحدث فكن رمزا للقوة والنجاح وعنوانا للصمود والتفوق كل حسب المنصب الذي تعتليه.




