بدأ العد العكسي للحدث ممثلا في الانتخابات الرئاسية الذي يعتبر محطة هامة في تاريخ الجزائر المستقلة، حيث اشتدت حمى الحملة الانتخابية لاستمالة المواطنين للتصويت، “الشعب” التي التزمت بنقل كل ما يدور خلال هذه الحملة بكل موضوعية وحياد، تعمل على ايصال أصوات جميع شرائح الشعب فضلا عن التغطية اليومية لنشاطات المترشحين للرئاسيات.
ومن هذا المنطلق اقتربنا من الشاب بن عودة بن ديدة وهو من فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، والذي لم تمنعه الإعاقة من أن يرسم لنفسه مستقبلا ويتخطى جميع الصعاب، ورغم مستواه التعليمي العالي إلا أنه عانى من البطالة غير أن إرادته الفولاذية جعلته يتغلب كل المعوقات، وتمكن من شغل منصب ببلدية مدريسة ولاية تيارت، هذا المنصب استطاع من خلاله أن يساعد الشباب ويوجههم لكونه يشغل منصب يعنى بخدمة الشباب البطال كتشغيل الشباب وعقود ما قبل التشغيل وغيرها من صيغ العمل، الشاب بن عودة بن ديدة صرح بأنه يساهم في تحسيس الشباب للتصويت من أجل الجزائر وفقط.
كل التفاصيل في هذا الحوار الذي أجرته معه «الشعب»:
^ «الشعب”: كيف تقيم المتابعة اليومية للشباب لبرامج المترشحين ؟
^^ السيد بن عودة بن ديدة: اسمح لي أولا أن أحيي الشباب الجزائري الذي يعتبر من أكثر الشباب في العالم اهتماما لما يدور في بلده، سواء من حيث (الاعتراف بالنعمة التي وهبها الله لبلده)، أو من حيث مناقشة ما يدور في بلادنا، كما أن المساندة أو المعارضة ظاهرة صحية يمكن للشباب من خلالها أن يكون نفسه مستقبلا والتحضير للمواعيد القادمة.
وعن سؤالكم أفسر، شغف الشباب لبرامج المترشحين في هذه الرئاسيات، واهتمام جميع شرائح المجتمع ولا سيما الشباب بحدث الانتخابات، فإن سببه الدور الذي تقدمه وسائل الإعلام للقارئ والمستمع والمشاهد، وتنوع الرؤى، وأضاف ضيفنا بأن الجزائر ستفاجئ بقية الشعوب يوم الانتخاب وسيبرهن الشعب على انتمائه لوطنه الجزائر.
^ ماذا تنتظر فئة ذوي الاحتياجات الخاصة من المترشحين ؟
^^ نحن شريحة لا يتذكرنا المسؤولون سوى في يومنا العالمي، ويكتفون بتهنئتنا أو منحنا ورودا أوهدايا وبهذه المناسبة أقول لأفراد المجتمع كفوا عن النظر إلينا نظرة المشفقين على أشخاص تنقصهم أعضاء أو لهم أعضاء معطلة.
يجب الإحساس بنا أو بالأحرى الكف عن النظر إلينا أصلا، واتركونا نعتمد على أنفسنا
ونرسم مستقبلنا بأنفسنا، وأما المترشحون للرئاسيات فنطالب منهم إنصافنا ومنحنا حقوقا لا نزال ننتظرها رغم أن أحوالنا تحسنت مقارنة بسنوات مضت، لكن وبعملية بسيطة ذوي الحاجات الخاصة ليسوا بالعدد الذي يؤثر على الميزانية العامة، وإدماج هذه الفئة في الشغل لا يؤثر على بطاقية العمل.
^ ماذا تقولون للرئيس المقبل؟
نقول للرئيس المقبل أن يخصص حصة للسكن لذوي الاحتياجات الخاصة، والتي لا تتجاوز حصتها 3 أو 5 بالمائة من مجموع مستحقي السكن في بلادنا، وكذلك أمنيتنا تعميم المدارس الخاصة بتعليم ضعيفي السمع في جميع بلديات القطر الجزائري، كما أن تمثلينا عبر المجالس والمنابر غير موجود، نتمنى أن نستفيد من تمثيل في المجالس المنتخبة والنقابات حتى ندافع عن أنفسنا من خلال من يعرفون همومنا.
^ إذا ستمارس فئتكم حقها خلال هذا الاستحقاق؟
^^ اعتقد أن الفئة الأكثر ذهابا للتصويت حسب معلوماتي هي فئة ذوي الاحتياجات الخاصة، فنحن بولاية تيارت كل سنة نحقق مشاركة فعالة، ومن خلال جريدتكم أوجه نداء إلى الشعب الجزائري عامة، وفئة ذوي الاحتياجات الخاصة خاصة، أن لا يفوتوا فرصة يمكن من خلالها أن نحقق مطالبنا، ونطلب من الله أن يحفظ الجزائر، وأن يسخر لنا رجلا يحب بلده بعيدا عن الحساسيات والجهوية ويجمع الشعب الجزائري، ويجنبها متاهات نحن في غنى عنها.
وانتخاب رئيس للجزائر في هذا الوقت هو تحدي وانتصار لكل الجزائريين، وأقول لشريحتنا أظهروا وطنيتكم وانتمائكم غير المشروط لهذه الأرض، التي لا تزال تشهد تربتها للتضحيات الجسام التي قدمت من أجل أن ننعم بهذه الخيرات والتاريخ سيسجل بين صفحاته الصالح
والطالح لكنه لن يحابي.


