دعا رئيس الجبهة الوطنية الجزائرية موسى تواتي، أمس، إلى ضرورة انتهاج حلول ناجعة لمواجهة التحديات الاقتصادية الراهنة التي تواجه الجزائر نتيجة انهيار أسعار البترول في الأسواق العالمية والتوجه نحو بدائل تحرر البلاد من الريع وتضمن استقرار الجانب الاجتماعي، الذي يرتبط بالجانب الأمني الذي تعيشه الجزائر في ظل تدهوره ببعض البلدان المجاورة.
وأكد تواتي في ندوة صحفية نشطها بمقر الحزب الوطني بالعاصمة، أن الاستقرار الأمني مرتبط بضمان الجانب الاجتماعي الذي يبعث لدى المواطن الأمان وعدم الانسياق نحو العنف، موضحا أن الإرهاب لا يمكنه ضرب الدول القوية المحصنة بأنظمة والتي تضمن استقرارا اجتماعيا، معتبرا أن عملية استهداف السياح في تونس هي نتيجة غياب إستراتيجية حكم.
وبخصوص مساهمة المنتخبين المحليين للحزب في برامج التنمية الوطنية، أكد رئيس الجبهة الوطنية أن الحزب يسعى حاليا إلى إعادة الهيكلة والتنظيم بالدرجة الأولى، لأن المنتخبين المحليين لا يمكنهم الانفراد بالقرار وحدهم، وذلك في رده على سؤال لـ «الشعب» حول انطلاق المرحلة الأولى الأسبوع المقبل من المرحلة الثانية التي يقوم بها الحزب في إطار التنظيم عبر ولايات الوطن.
استبعد تواتي مشاركة الأفانا في أي تكتل سياسي لا يتوافق مع أهدافه ومبادئه المسطرة، نافيا أن يكون الحزب قد تلقى دعوة من أي جهة لتنظيم تكتل سياسي، قائلا أن التكتلات التي لا تحمل أهدافا مسطرة تخدم المواطن بالدرجة الأولى تعد غير مجدية ولا نفع منها، مؤكدا أن التكتلات يجب انحصارها في خدمة البرامج الاقتصادية والاجتماعية، موضحا أن الترتيبات التي يقوم بها حزب جبهة التحرير الوطني تدخل في إطار عمله السياسي ضمن الأجندة المسطرة في برامجه السياسية ومشاركته في الحكومة، وفي ذات السياق قال أن انضمام الوزير الأول في المؤتمر العاشر للأفلان أمر عادي ضمن الحياة السياسية للأشخاص ويدخل في إطار حرية الانتماء السياسي لكل شخص.
وأشار تواتي إلى أن الجبهة الوطنية تغلغلت في الأوساط الاجتماعية وانبثقت منها عدة أحزاب سياسية تناضل حسب مبادئها مؤكدا في ذات السياق أن عدم حياد الافانا عن الخط الذي رسمته في الدفاع عن العدل والعدالة، التي هي أساس ترقية الدولة على حد تعبيره هو ما لا يمكنها من الحياد عنه في مواصلة النضال السياسي.
وقال رئيس الجبهة الوطنية أن الحزب يعكف حاليا على إعادة ترتيب وتنظيم هياكله الداخلية، حيث تمت زيارة 26 ولاية في الجولة الأولى من الهيكلة التي انطلق فيها الحزب في إطار التعديلات الداخلية التي مسّت دورة المجلس الوطني ضمن الشوط الأول، في حين تنطلق الأسبوع المقبل المرحلة الثانية التي سيقوم خلالها تواتي بزيارات إلى ولايات تنمراست، ورقلة وسيدي بلعباس.
وأكد تواتي أن الحزب يحظر حاليا للدخول الاجتماعي المقبل من خلال بعث تصور إجمالي حول ميادين عدة، على قطاع التربية الذي يحتاج إلى مراجعة لمواجهة الخلل المسجل في بعض الجوانب التي فجرت الشركاء الاجتماعيين في عدة مناسبات خلال السنة الحالية، موضحا أن دعم العمال وفتح مناصب الشغل كفيل بضمان الاستقرار الاجتماعي في ظل التحديات الحالية.



