تسعى مؤسسة الخطوط الجوية الجزائرية إلى تطوير عملها والدخول إلى المنافسة العالمية من خلال مواكبة العصرنة وتسريع وتيرة التطوير، في ظل الطلب المتزايد على رحلات المؤسسة داخليا وخارجيا على حد سوء، خاصة مع استئناف بعض الرحلات على المستوى المحلي بعد إعادة تجديد مهابط وترميم بعض المطارات على غرار مطار احمد مدغري بولاية الاغواط، إلا أن رهان العملاء الوحيد يبقى هو السعر.
في الوقت الذي تشهد فيه الجوية الجزائرية حركية متجددة ساهمت في تحسين صورتها وعملت على غلق المنافذ أمام دعاة فتح المجال الجوي للخواص بذريعة تدني مستواها، سارع مسئولو الشركة في إعداد إستراتيجية جديدة تمكنها من خوض المنافسة على المستوى العالمي.
وفي هذا الإطار عقد الرئيس المدير العام للمؤسسة محمد عبدو بودربالة، أول أمس، اجتماعا تحادث خلاله مع الإطارات حول تطوير الشركة في المستقبل القريب، كما بحث مخطط تطوير هذه الأخيرة و عصرتنها، وشكل الاجتماع فرصة لعرض تقرير النشاط وحصيلة الشركة لسنة 2014 وكشف بودربالة بالمناسبة كل الأرقام المتعلقة بنشاط الشركة أمام الإطارات والشركاء الاجتماعيين، من أجل تحليل نقاط القوة و نقاط الضعف و العمل على استدراك النقائص التي عرفتها المؤسسة في بعض الأحيان لأسباب تصنف مجملها في الجانب التقني، إضافة إلى الإعطاب المتعلقة بأنظمة التسجيل و معالجة الأمتعة و الحركات الاجتماعية.
وهدف اللقاء الذي يعد الأول من نوعه و بمبادرة من قبل الرئيس المدير العام الجديد إلى رفع كل العراقيل و تمكين العمال من متابعة تطور الشركة بالأرقام دون أي قيد وهو ما أشار إليه بودربالة، كما كان اللقاء فرصة للإطلاع و بالأرقام على أهمية مواجهة المنافسة من خلال مضاعفة الجهود مع الحفاظ الشركة الوطنية لمواصلة تنافسيتها.
ويتوجب على الشركة في المدى المتوسط تطوير التسيير و تحسين النجاعة العملياتية و تجنيد الموارد البشرية و تعزيز دعم الجانب الاجتماعي للعمال و تنشيط القدرات التجارية، بهدف إرضاء الزبائن و مواجهة تصاعد المنافسة الدولية التي باتت تعد الرهان الأول للشركة كل الشركات العاملة في المجال، حيث تسعى كل مؤسسة إلى تحسين سمعتها واستماله اكبر عدد ممكن من الزبائن والعملاء.
وتجدر الإشارة إلى أن المؤسسة استأجرت مع حلول موسم الصيف أربع طائرات من النوع المتوسط و الكبير و التي تتزامن مع الفترة الصيفية وكذا تحسبا لموسم الحج الذي يشهد وتيرة ودينامكية متسارعة لاسيما مع إمكانية تأخر تسليم التأشيرات للحجاج هذا العام بعد اعتماد المملكة العربية السعودية إجراءات جديدة قد تدفع إلى تقارب رحلات الحجاج نحو البقاع المقدسة.




