حذّر وزير الداخلية والجماعات المحلية السيد نور الدين بدوي من تمادي البعض من البلديات في استخراج عقود الإزدياد التي تقرّر إلغاؤها نهائيا من الملفّات المطلوبة من طرف مؤسسات التربية والتعليم العالي والتكوين المهني وغيرها، مبديا استغرابه من هذه الذهنية، التي تصرّ على العمل بالطرق السابقة وكأن شيئا لم ينجز حتى الآن.
لذلك ثارت ثائرة السيد بدوي ببلدية أولاد شبل معيدا الأمور إلى نصابها وهذا عندما خاطب المسؤولين المحليين وعلى رأسهم الوالي المنتدب قائلا: «عليكم بتطبيق قرارات الحكومة بحزم وأن تعملوا في الاتجاه الذي اتخذته السلطات العمومية بإبلاغ المصالح الأخرى على عدم المطالبة من الآن فصاعدا، شهادات الميلاد».
ورسالة الوزير كانت واضحة وهذا برفضه رفضا قاطعا التشويش، هذا المسعى العام الرامي إلى إدخال تغييرات جذرية في نشاط المرفق العمومي على أن يكون في خدمة المواطن وتسهيل عليه قدر المستطاع اقتناء وثائقه بكل أريحية بعيدا عن الممارسات التي اعتاد أن تواجهه في هذا الشأن.
وهذا التوجه الحالي يتطلب أن يلقى تلك الاستجابة الواسعة من قبل أعوان الحالة المدنية، وهذا بالإسراع في التكيف مع هذه الحيوية الجديدة خاصة المشرفين على هذه العملية والمكلفين بمتابعتها على احترام التعليمات في هذا الإطار وبكل حذافيرها وعدم العمل بما يقول لهم «رأسهم» أو وفق «مزاجهم» ومثل هذه العقلية تعيدنا إلى زمن ولى إلى الأبد.
ونأسف أن هناك إداريين يقولون بأنهم لم يتلقوا أي شيء مكتوب ونعني بذلك مذكرة أو إرسالية تأتي من السلم الإداري، وفي غياب هذه الآليات لا يتفاعلون مع ما يقال لهم شفاهيا.. متحدين الجميع وهذه الردود موجودة عند الكثير من المسوولين المحليين، ويعملون بهذا المنطق بالرغم من أن القرارات في هذا المجال صادرة عن الحكومة عبارة عن مراسيم لا غبار عليها، إلا أن الواقع شيء آخر.
لذلك تقرّر أن توسع وزارة الداخلية والجماعات المحلية من دائرة التنسيق مع الوزارات الأخرى وهذا بدعوتها إلى الكف عن المطالبة بوثائق شطبت نهائيا من قائمة الملفات التي هي بحاجة إليها، وكذلك تحسيس الجماعات المحلية بضرورة الحرص على هذا الإنجاز في الميدان حتى لا نعود إلى نقطة الصفر أو التأثير على ذوي الإرادات القوية الراغبة بالإرتقاء بالخدمة العمومية إلى مداها المرغوب.
ولاحظنا خلال زيارة السيد بدوي إلى ٧ بلديات نموذجية انطلق العمل بها فيما يتعلق بالجواز السفر البيومتري، الإمكانيات المسخّرة في هذا الإطار وخاصة في الإعلام الآلي والكفاءات المخصّصة لأداء هذه المهمة في أحسن الأحوال وفي الكثير من الأحيان كان الوزير يقترح تدعيم هذه المصالح إذا لوحظ هناك نوع من الحاجة إلى الأجهزة أو العتاد.
هذا كله سيعزّز بأعمال أخرى تنتظر هذه الفضاءات ألا وهي رخصة السياقة الإلكترونية المتعددة المهام والخدمات، والبطاقة المرقمنة (الرمادية)، بالإضافة إلى بطاقة التعريف البيوميترية ووثائق مهمة أخرى، هذه الجهود تبذل حاليا من أجل أن تكون جاهزة في وقتها لتستمر هذه الحيوية وفق ما سطّر لها حتى يكون الجميع عند هذا الموعد ويستيقظون على حقائق واقعية مفادها أن المرفق العمومي تغيّر.






