لوح: للحكومة خطة عمل لمواجهة الأزمة
أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح لدى عرضه مشروع القانون المعدل للقانون التجاري أمس بالمجلس الشعبي الوطني، حذف تحديد رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة والمقدر بـ100 ألف دج، بهدف تسهيل وتبسيط إنشاء المؤسسات الصغيرة والمتوسطة واستحداث مناصب الشغل، وقال في رده على انشغالات النواب بخصوص وضع الاقتصاد الوطني بعد انهيار أسعار النفط، بأن للحكومة رؤية بخصوص الوضع القائم، مذكرا بأن الوضع الاقتصادي كان أسوأ بكثير في العام 1999 في كلام وجهه إلى المنتقدين.
أفاد الوزير لوح في نفس السياق، بأن التعديلات من شأنها أن تنعش مناخ الاستثمار من خلال تسهيل إنشاء الشركات التجارية ذات المسؤولية المحدودة وتهدف إلى استحداث مناصب الشغل من خلال إشراكهم في التنمية الاقتصادية والاجتماعية والمساهمة في القضاء على الاقتصاد الموازي، والأهم من ذلك تشجيع الاقتصاد الوطني.
ولفت ذات المسؤول إلى أن التعديلات تمت بتنسيق وزارة العدل مع وزارتي التجارة والصناعة والمناجم، ولعل أبرز التعديلات حذف تحديد الحد الأدنى من رأسمال الشركة ذات المسؤولية المحدودة، والمقدر بـ 100 ألف دج، وأوضح بأن المبرر والمتمثل في ضمان الدائن لم يعد له مبرر لاسيما وأن المبلغ ضئيل وتجاوزه الواقع، وبموجب تعديل المادة 566 يقترح ترك الحرية للأطراف لتحديد رأسمال الشركة على أن يدون في القانون الأساسي.
وأكد لوح، بأن لجنة على مستوى وزارة العدل تعكف حاليا على المراجعة الكلية والجوهرية للقانون التجاري كونه يعود إلى العام 1975، وفي حاجة إلى تكييفه مع التغييرات الحاصلة، وفي نفس السياق قال في رده الذي أعقب المناقشة بأن الهدف من التعديلات واضح يتمثل في التسهيلات، وردا على الانشغال الجوهري الذي أثاره النواب والمتمثل في المراجعة الكلية للقانون أكد بأن لجنة تعكف على مراجعة القانون التجاري.
وبخصوص التخوفات التي أثارها النواب والتي تخص وضع الاقتصاد الوطني بعد تدهور أسعار النفط، قال لوح بأن حماية الإنتاج الوطني ضرورة وللحكومة رؤية في ذلك، تماما مثلما لها نظرة تخص مواجهة الأزمة، وبالنسبة لمعالجة البيروقراطية، اقترح وزير العدل وصفة هي الوحيدة حسبه الكفيلة بذلك، ويتعلق الأمر بـ «العصرنة».
ووجه لوح سؤال إلى المنتقدين لأداء الجهاز التنفيذي مفاده «كيف استلمنا البلاد في العام 1999 ؟»، واختار لغة الأرقام للرد، مؤكدا أن نسبة النمو كانت سلبية ـ 2 بالمائة، والبطالة في حدود 30 بالمائة بالإضافة إلى مديونية خارجية.
وخلال النقاش الذي جرى في قاعة شبه فارغة نظرا للغياب المكثف لنواب الشعب، تساءل النائب يوسف خبابة عن تكتل الجزائر الخضراء ما الجدوى من إلغاء تحديد الحد الأدنى من رأسمال الشركات ذات المسؤولية المحدودة، لاسيما وأنه مبلغ رمزي، وان كان السبب إنشاء المزيد من المؤسسات فلا بد حسبه من ترتيب الأولويات التي تقتضي معالجة البيروقراطية التي تؤرق المتعاملين الاقتصاديين، وبعد التطرق الى الوضع الاقتصادي دعا الحكومة إلى فتح نقاش في البرلمان حول الوضع الاقتصادي المتأزم.
من جهتها دقت النائب مريم دراجي عن جبهة العدالة والتنمية ناقوس خطر الوضع الاقتصادي «المتأزم» حسب وصفها، متحدثة عن اقتصاد «مرهق ومعقد وبيروقراطي»، وتوقفت عند حجم أموال التهرب الضريبي التي لا تقل عن 200 مليار وتراجع مناخ الأعمال ورتبة الجزائر من المرتبة 147 إلى المرتبة 154.



