دفعت إشاعة الزيادة في أسعار السكر على مستوى الأسواق المحلية لولاية عنابة، الى تخزينه من طرف العديد من التجار، الأمر الذي زاد في الأسعار بصورة آلية تحت عامل الندرة لهذه المادة الأساسية، رغم تأكيدات مديرية التجارة أن الأسعار ثابتة ولا توجد أي نية لرفعها.
تتجلى أهم مظاهر هذه الإشاعة في توزيع مادة السكر على مستوى المقاهي بنسب محدودة للمواطنين الذين اعتادوا على وفرة مادة السكر على طاولات المقاهي، خاصة على مستوى وسط مدينة عنابة وساحة الكور السياحية، الأمر الذي تداوله المواطنون أنه هناك احتمال لندرة هذه المادة على مستوى الأسواق المحلية في انتظار ارتفاع أسعارها، وبالتالي كادت هذه الإشاعة أن تكون حقيقة لتوجه التجار لاحتكار هذه المادة الأساسية حتى يتبين الأمر من عدمه.
وفي ذات السياق، استغل بعض التجار الجشعين هذه الإشاعة لزيادة 10 دج في الكيلو غرام الواحد ليقفز السعر من 80 دج للكيلوغرام الى 90 دج وفي بعض المحلات إلى 100 دج .
ندرة هذه المادة الأساسية وزيادة أسعارها بصورة غير قانونية على مستوى العديد من المحلات بوسط المدينة، دفع أصحاب المقاهي وصانعي الحلويات الى إعادة النظر في أسعار المواد التي يدخل فيها السكر كمادة أساسية، ليبقى الغموض سيد الموقف، الأمر الذي تضاعفت معه عملية الاحتكار لهذه المادة على مستوى تجار الجملة خاصة.
وسألنا أحد العاملين في إحدى المراكز التجارية الكبرى بوسط المدينة، فقال لنا بالحرف الواحد أي تاجر لا يريد أن تتأثر تجارته بفعل ارتفاع الأسعار، فنحن في ارتباط دائم مع أسواق الجملة وأي زيادة على مستوى الأسعار بطبيعة الحال ترافقها زيادة على مستوى تجار التجزئة، مضيفا أن الإشكالية مع إشاعة زيادة أسعار السكر هو الغموض الذي يكتنف الموقف، الأمر الذي دفع جميع الأطراف الى الترقب سواء كانوا تجار جملة أم تجار تجزئة، وبالتالي هذه الإشكالية ساهمت في عامل ندرة مادة السكر على مستوى المحلات رغم تطمينات مديرية التجارة بأن الأسعار ثابتة، الأمر الذي لم يؤخذ على محمل الجد خاصة والظروف الاقتصادية وسياسة التقشف التي باشرتها الحكومة بفعل انخفاض أسعار المحروقات، الأمر الذي سوف تصاحبه لا محالة زيادة مرتقبة في العديد من المواد الاستهلاكية، وبين هذا الغموض تبقى الإشاعة سارية والمواطن هو من يدفع فارق السعر من جيبه.




