كشف عبد المالك سلال، أن الميزانية في قانون المالية لعام 2016 تهدف لرفع النمو إلى حدود 4.6 من المائة، ودعا إلى تسخير وجمع موارد جديدة مع إعطاء الأولوية لعصرنة الاقتصاد الوطني وكذا التشريع الاقتصادي، معلنا عن ضرورة تغيير الذهنيات من خلال إحداث ثورة تعيد للعمل قيمته الحقيقية وتكريس الثقة، لأنه لا يمكن أن يتحقق أي تطور في جو يخلو من الثقة.
أوضح عبد المالك سلال الوزير الأول، أنه من بين الأهداف المسطرة تحسين النمو في الناتج الداخلي الخام خارج قطاع المحروقات إلى نسبة 7 من المائة.
ونفى الوزير الأول، أن تكون هناك أحكام مسبقة أو عقيدة اقتصادية جامدة، بل الحرص القائم يكمن في تجسيد كل ما ينعكس بالإيجاب على المواطن يطبق على أرض الواقع. وتطرق سلال إلى النموذج الجزائري، الذي تحرص فيه الدولة وفي تصورها، على تنظيم مجتمع حر في مبادراته ومتضامن مع طبقاته الهشة النابع من الإيمان العميق بالدولة القوية.
ومن بين الحتميات التي رافع عنها المسؤول الأول في الجهاز التنفيذي، ضرورة العمل بشفافية وتغيير نظرة المجتمع للثروة. ولم يخف أن تقدم الجزائر مرهون بالقدرة على إصلاح وعصرنة الإدارة وتحسين الخدمة العمومية.
ويرى سلال، أن الإجراءات البسيطة والواضحة المطبقة بالمساواة والشفافية أكثر نجاعة من جهاز مكافحة الفساد، على اعتبار أن البيروقراطية وغياب الشفافية يولد الفساد. وبدت المهمة، بحسب تقدير الوزير الأول، شاقة وكبيرة، لكنها في مستوى قدرات الجزائر وشعبها، وتمسك في كل ذلك حتى في ظل اختلاف الآراء ببقاء الجميع، مجندين من أجل تطوير الجزائر في كنف السلم والاستقرار. وينتظر الوزير الأول من الخبراء المشاركين في تشريح تحديات المرحلة الاقتصادية الراهنة، أن يكونوا في مستوى تطلعات الشعب الجزائري بنظرتهم ومقترحاتهم، حيث ختم مداخلته بقوله: «إذا أخطأنا نصحح وإذا أصبنا نواصل والحكومة في استماع دائم لكم».



