قال علي بوقطاية عن التنسيقية الوطنية للمقاومين “ الباتريوت “ ، إن المصالحة الوطنية في أساسها و مبدئها، حققت مكسبا مهما للجزائر و شعبها، تمثل في ترسيخ و تثبيت الأمن، وهو المكسب الذي اعتبره المتحدث بالفائدة، التي جعلت الجزائر تضمن استقرارها و أمنها، بعد سنوات دامية ومرعبة.
وأضاف المتحدث لـ “ الشعب “، بأن الباتريوت حملوا السلاح في اختيار منهم عن طواعية، للدفاع عن الممتلكات كيف ما كانت، وأنهم امتثلوا إلى روح المادتين 61 و 62 من دستورنا، واللتين تلزمان كل مواطن غيور، الدفاع عن وطنه وعن ثوابت الأمة والممتلكات، ضد أي خطر يحدق بالأمة الجزائرية.
وأضاف بأن الباتريوت في عددهم الذي تجاوز الـ 10 آلاف تقريبا، لم يتخلفوا في الذود عن الوطن، وضحوا بالنفس والنفيس، ملبين نداء الواجب الوطني، وأن المصالحة كفلت لهم في شطر حقوقا معنوية مهمة، خاصة في المادتين القانونيتين 44 و 45، و التي تنص على أنه يمنع متابعة ومقاضاة من حارب الإرهاب، ولا يحق لأي كان مقاضاتهم، وكل دعوى ضدهم فهي مرفوضة وتسقط بقوة القانون.
لكن يعود المتحدث ويقول كنا نأمل في ضوء عودة الأمن والأمان إلى ربوع الوطن، الاعتراف فقط بكامل الحقوق، خاصة مع الفئات الهشة من الباتريوت، والذين وجدوا أنفسهم من دون راتب تقاعد، أو مصدر مادي يعينهم في إعالة أبنائهم وعائلاتهم، وينقذهم من مصاعب الحياة، خاصة بالنسبة للذين استشهدوا وهم يحاربون الإرهاب، وتعرضوا إلى إعاقات حركية وصدمات نفسية، وأصيبوا بأمراض مزمنة جراء تلك الصدمات، ولم يعد بمقدورهم كسب المال لإعالة أسرهم، مذكرا بأن مفاوضات جرت منذ ديسمبر 2014 مع اللجنة المشتركة عن وزارات التضامن الوطني والداخلية والدفاع، لأجل الوصول إلى اتفاق مُرضٍ للجميع، للحصول على تقاعد نسبي يرضي الجميع، ويضمن للباتريوت عموما حياة اجتماعية مستقرة، لكن يؤكد بأن الوضع اختلف مع حصول أول المستفيدين من راتب تقاعد حدد بـ 15 ألف دينار بدل 24 ألف دينار، فيما تقاضى من أشرفوا على سن الـ 60 ، راتبا تقاعديا لم يصل إلى الـ 7 آلاف دينار، وهو ما اعتبره بالراتب القليل الذي لا يكفي احتياجات فرد واحد، فما بال عائلة بالكامل، وختم بوقطاية القول أن أمانيهم في إنصافهم والاعتراف بحقوقهم كاملة غير منقوصة، وهم في جميع الأحوال والعواقب، لن يتخلفوا مهما كانت الظروف والأحوال في الدفاع عن الجزائروأبنائها، مؤكدا بأن مسؤولية حماية الممتلكات في عمومها والجزائر خط أحمر لا يمكن تخطيه أو تجاهله .




