كشفت، وزيرة التضامن الوطني والمرأة وقضايا الأسرة مونية مسلم، أمس، أن وزارة العمل وافقت مبدئيا على ثلاثة بنود من ميثاق المرأة العاملة، الذي تعكف الوزارة على دراسته ومناقشته ضمن لجنة وطنية مختلطة تضم عدة قطاعات وزارية لاعتماد مواد الميثاق في قانون العمل الجديد الذي يدرس حاليا على مستوى وزارة العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي.
تمثل مواد الميثاق التي وافقت وزارة العمل على إدراجها، تكييف مناصب عمل أمهات الأطفال المرضى وتفعيل الميكانيزمات الخاصة بها، إضافة إلى تكييف ساعات عمل أولياء الأطفال ذوي الإعاقات، وكذا تفعيل دور طلب العمل وهو ما أكدته مسلم في كلمتها لدى ترأسها اجتماع اللجنة الوطنية المختلطة لإعداد ميثاق المرأة بمقر الوزارة.
كما وافقت وزارة العمل مبدئيا، قالت وزيرة التضامن على مادة تشجع أحداث المؤسسات الخدماتية في مجال التكفل بالأشخاص لتدعيم قدرات المرأة العاملة والتخفيف من الأعباء المنزلية والعائلية المتصلة بها، مؤكدة أن الوثائق الثلاث التي أعدتها اللجنة المتمثلة في وثيقة المرأة العاملة وإجراءات تجسيد مقترحات الميثاق والاقتراحات الخاصة بمختلف القطاعات ضمن اللجان المصغرة قد رفعت إلى الوزارة الأولى.
وفي هذا الإطار تنتظر وزارة التضامن الوطني انتهاء إعداد وثيقة المرأة العاملة تماما بعد عقدها لعدة لقاءات على مدار سنة كاملة، حيث صرحت مسلم أن الوزارة الأولى طلبت مواصلة التعاون مع القطاعات المعينة التي تشمل وزارات العدل والتكوين المهني والعمل والضمان الاجتماعي، بهدف تعميق التفكير في مختلف الأحاكم المتعلقة بعمل المرأة وإدراج ما هو ضروري منها في مشروع قانون العمل الذي يجري إثراؤه حاليا.
وتأسفت مسلم لعدم إدراج نظام الحصص ضمن المقترحات التي أعدتها لجنة الميثاق وعدم اعتباره كإجراء للتميز الإيجابي لصالح المرأة، مؤكدة أن تنفيذ فحوى الميثاق لن يتأتى إلا من خلال التدابير الجديدة المزمع إدراجها ضمن قانون العمل الذي هو بصدد الإعداد تحت إشراف وزارة العمل، مشيرة إلى إنجاز دراسة استطلاعية حول عمالة المرأة بالجزائر توشك مصالحها على الانتهاء منها قريبا في إطار ميزانية التجهيز.
يندرج ميثاق المرأة العاملة ضمن برنامج رئيس الجمهورية، حيث أعلن يوم الثامن مارس عن ضرورة إعداد وثيقة شاملة لتنمية مجال عمل المرأة، حيث صرحت وزيرة التضامن أن الجزائر تعد البلد العربي الوحيد الذي يعطي مكانة للمرأة عبر كل مؤسسات الدولة، موضحة أن قيم احترام المرأة نابعة من أصالة المجتمع الجزائري.
وفي مقابل هذا يبدو الجانب القانوني لحماية المرأة أكثر أهمية من خلال ما طرحته ممثلة وزارة العدل أمينة بن منصور لدى عرضها للجانب القانوني، حيث تطرقت إلى مجالات حماية النساء أثناء عملهن وكيفية تسهيل وصولهن إلى الجهات القضائية في حال تعرضهن إلى تحرشات أو مضايقات داخل بيئة العمل.
وفي هذا الخصوص ذكرت ممثلة وزارة العدل بقانون العقوبات الذي تم تعديله ويتم مناقشته على مستوى البرلمان، كما ذكرت بمادة قانونية تسلط عقوبات على الزوج الذي يحرم المرأة العاملة من حق التصرف في المال الذي تجنيه من عملها وهذا ما يدخل في مجال العنف الاقتصادي حسب المتحدثة.



