تتجه الأنظار، غدا الأربعاء، إلى اجتماع الثلاثية الذي يعقد استثنائيا بولاية بسكرة، حيث يتزامن ذلك مع التحولات التي تطبع المشهد الاقتصادي العالمي بصفة عامة والوطني بصفة خاصة، جراء تراجع أسعار البترول.من المقرر أن يكون اللقاء محطة هامة للتشاور حول مواجهة تلك التغيرات، من خلال إعادة النظر في دعم القطاعات الإنتاجية خارج قطاع المحروقات وبناء قاعدة اقتصادية متينة مستقبلا وهو ما سيتم تسليط الضوء عليه، بحسب مشاركين.
سيحظى المنتوج الوطني بحيز هام ضمن اللقاء الذي يجمع الحكومة والنقابة وأرباب العمل، لاسيما بحث فرص التصدير وتنويع المنتجات الوطنية وولوج المنافسة العالمية، تزامنا مع مساعي الدولة للانخراط في منظمة التجارة العالمية.
في هذا الإطار، أكد الأمين العام لاتحاد التجار والحرفيين الجزائريين صالح صويلح لـ «الشعب»، أن مشاركة الاتحاد ستسلط الضوء على ضرورة دعم وتنويع الإنتاج الوطني وإعادة تنظيم الأسواق الوطنية.
وأوضح صويلح، أن طرح ملف دعم الإنتاج الوطني لا يعني أن الإنتاج أو المؤسسات المنتجة لم تحظ بتشجيع من طرفة الدولة، لكن الهدف هو إعادة النظر في تلك الأهداف وتشجيع أكثر للتأقلم مع التحولات الراهنة التي يشهدها القطاع الاقتصادي ومسايرة هذه التحولات التي تحتاج إلى رسم خارطة طريق جديدة تستجيب لحاجيات المنتجين وتشجيعهم أكثر نحو رفع الإنتاج كمّا نوعا.
ومن المقرر أن يخرج اللقاء بنتائج هامة، بالنظر إلى سياسة ترشيد النفقات التي رسمتها الحكومة لمواجهة تداعيات تراجع قطاع المحروقات وذلك لبناء قاعدة اقتصادية متينة تتأقلم مع الرهانات المطروحة على الساحة، خاصة في الشق التجاري، حيث يرى صويلح أن أهم نقطة سيتم طرحها خلال اللقاء، بحث فرص تصدير المنتجات الوطنية وفتح المجال أمام المؤسسات المصغرة بشكل أكبر وهو ما يعتبر حافزا لرؤوس الأموال للتنافس وتحقيق الجودة.
بشأن ملفات أخرى سيطرحها اتحاد التجار، غدا، يرى صويلح أن ملف ضرورة تعميم البنوك على الأسواق الوطنية، مراقبتها والاستفادة منها، موضحا أن مبالغ مالية ضخمة يتم تداولها خارج البنوك وهو ملف ذو أهمية بالغة لتنظيم الأسواق والقضاء على الموازية منها، مشيرا إلى افتقار الأسواق إلى بنوك على غرار ما هو معمول به في عديد البلدان وذلك يسهل سيولة الأموال ومراقبتها.
يرى صويلح أن تنويع الاقتصاد أصبح اليوم ضرورة لابد منها ويكمن ذلك في تشجيع المؤسسات الصغيرة والمتوسطة على حد سواء. في هذا الخصوص طرح المتحدث ملف تخفيض الضرائب التي لم يتم مراجعتها خلال عدة سنوات وهي من بين الملفات التي من الممكن طرحها، غدا، في لقاء الثلاثية. موضحا أن ارتفاع الضرائب يساهم في تنامي ظاهرة التهرب الضريبي الذي يعد عائقا أمام تطور الاقتصاد.


