دعت المجاهدة والمحامية قرمية فرية عضو فدرالية جبهة التحرير بفرنسا جيل الشباب إلى الاتعاظ وأخذ الدروس والعبر من مظاهرات 17 اكتوبر 1961، التي قامت بها الجالية الجزائرية بفرنسا دعما للثورة التحريرية والتأكيد على قوة الرابط النضالي بين الداخل والخارج وقالت ..”أحداث أكتوبر تعتبر محطة هامة ومفصلية في تاريخ الثورة الجزائرية كغيرها من المحطات الحاسمة كمظاهرات 8 ماي 45، و11 ديسمبر بالعاصمة، وبالتالي على جيل اليوم والمهتمين بتاريخ الثورة إعطاء مزيد من الأهمية لهذه المناسبة.
استضاف معهد الفندقة والسياحة ببومرداس، يوم أمس، المجاهدة والمناضلة قرمية فرية التي ألقت بالمناسبة مداخلة أمام الطلبة إحياء للذكرى الـ 54 لمظاهرات 17 أكتوبر بمبادرة من مديرية المجاهدين لبومرداس بالتنسيق مع المنظمة الولائية للمجاهدين، حيث كان اللقاء فرصة لعرض التجربة النضالية الحافلة للمجاهدة التي التحقت بصفوف الثورة تحت لواء فدرالية جبهة التحرير لمنطقة ليون وهي في سن الـ14، كما حرصت المجاهدة ككل مناسبة تقديم شهادات حية لإبراز إسهاماتها في دعم النضال الوطني انطلاقا من المهام الصعبة التي كلفت بها كجمع الأموال والاشتراكات لدى أبناء الجالية الجزائرية، نقل الرسائل بين قيادات جبهة التحرير الوطني، إضافة إلى عملية التنسيق بين المناطق وتجنيد النساء في صفوف الثورة.
كما عرجت بنوع من التفصيل على مراحل انتفاضة 17 أكتوبر، أسبابها وأبعادها الدولية للتعريف بالقضية الجزائرية رغم الخسائر الفادحة في الأرواح البريئة التي ارتكبها زبانية محافظ شرطة باريس “موريس بابون” في حق المتظاهرين السلميين التي تعدت 300 شهيد حسب بعض الوثائق التاريخية، وهنا أكدت المجاهدة “قيادة جبهة التحرير الوطني أدركت خطورة قرار حظر التجوال ابتداء من الساعة 7 إلى 5 صباحا الذي اتخذه محافظ شرطة باريس يوم 6 أكتوبر 61 في حق أبناء الجالية الجزائرية المشكلة غالبيتها من العمال العاملين ليلا، حيث وصفت القيادة هذا القرار بالتعسفي وبإمكانه شل حركة المناضلين الجزائريين خاصة بعد امتداد الحظر إلى غلق المطاعم والمقاهي التي كانت أهم أماكن اللقاء والتواصل لتبادل المعلومات بين مختلف أجنحة الفدرالية، وهي من بين أهم الأسباب التي دفعت بقيادة الثورة إلى تحريك الشارع وتنظيم مظاهرة سلمية من أجل إعطاء جرعة إضافية للثورة التحررية بالداخل التي كانت تمر بأحلك الظروف لكنها قوبلت بكل أشكال القتل والتنكيل حسب المتدخلة.
هذا وتم بالمناسبة أيضا عرض شريط وثائقي وشهادات بالصور على الجمهور تبرز مظاهرات 17 أكتوبر من إنجاز وزارة المجاهدين، مع تكريم خاص للمناضلة عرفانا لها لما قدمته من تضحيات خلال الثورة التحريرية لاسترجاع السيادة الوطنية.



