شدّد عضو المكتب السياسي لحزب جبهة التحرير الوطني “الأفلان” والإعلامي السابق الصادق بوقطاية، على ضرورة رفع “الحواجز بين الإعلام والسياسة”، موضحا أن “الدولة دون إعلام قوي لا يمكنها التسويق لما تقوم به”، وتوقع عدم نجاح وسائل الإعلام التي لا تقدم مصلحة الوطن وتركز على الانتقاد البناء، وتستثمر بدل ذلك في الفتنة.
أكد بوقطاية في تصريح على هامش “منتدى الشعب” المنظم بالتنسيق مع يومية “لكسبرسيون” الذي تناول موضوع “الإعلام والطبقة السياسية”بمناسبة اليوم الوطني للصحافة المصادف لـ 22 أكتوبر من كل سنة، أنه لا من مفر من العلاقة بين الصحافي والسياسي، إذ لا يمكن للسياسي لعب الدور المنوط به كسياسي للمساهمة في تنوير الرأي العام، دونما الآلية الأساسية ممثلة في الصحافي، الذي يسوق الصورة الحقيقة عن الجزائر والتنظيمات والأحزاب ورجال السياسة بشكل عام لا يمكنهم القفز على هذه الحقيقة.
وفي سياق موصول، أشار عضو المكتب السياسي في الحزب العتيد إلى أنه لا اقتصاد دون السياسة ولا سياسة دون الإعلام، باعتبار الأخير طرف قوي وفاعل ومؤثر، والإعلامي ـ أضاف يقول ـ عليه أن يدرك جيدا المهام المنوطة به كإعلامي، والسياسي من جهته ملزم بإطلاعه على كل المتغيرات من باب تنوير الرأي العام.
وأكد ضرورة رفع الحواجز بين الإعلام والسياسة، وذهب إلى أبعد من ذلك بقوله “لا بد من علاقات الثقة بين الطرفين”، مستطردا “والسياسي لا بد أن يسعى إلى الصحافي، حتى وإن انتقده لأن النقد يكون في م٠صلحته ولا يعني بأي حال من الأحوال العداء”، وخلص إلى القول “الصحافة هي السلطة الرابعة في العالم وبالتالي لا بد من تثمين العلاقة بين الإعلام ودواليب الدولة ومؤسساتها”.
وانطلق بوقطاية في طرحه من قناعته الراسخة أنه “ دولة دون إعلام قوي يرافقها، لا يمكنها أبدا تسويق ما تقوم به وما تصبو إليه، ولأن الصحافي آلية هامة لتنوير الرأي العام، فإن مرافقته ضرورية كي لا يخطئ في مهمته”، وفيما يخص الجيل الصاعد من رجال الإعلام في ظل التعددية الإعلامية التي لم تعد تقتصر على الصحافة المكتوبة بعد ما تم فتح المجال السمعي البصري، استنادا إلى ذات المتحدث يجمعهم قاسم مشترك يتمثل في الحفاظ على الدولة والمجتمع والأمن والاستقرار.
ولم يفوت المناسبة ليشدد على ضرورة تحسين الوضع الاجتماعي للصحافي الذي يلعب دورا هاما وينعكس إيجابا على أداء مهامه.



