طالب عدد من أعضاء الجمعية المحلية للوسطاء القضائيين لمجلس قضاء غليزان، والناشطين بالولاية بمنحهم مكاتب مهيأة داخل مقرات المحاكم لممارسة نشاطهم في ظروف جيدة.
أوعز المعنيون سبب هذه المطالب إلى المساهمة في تحقيق الأهداف التي سطرتها وزارة العدل، من خلال خلق هذه الوظيفة قبل 6 سنوات من اليوم، حيث تم تكوين العشرات من هؤلاء الوسطاء عبر مراحل ليجدوا أنفسهم اليوم في بطالة خانقة بسبب جهل الكثير من المواطنين المتخاصمين للدور الهام الذي يقوم به الوسيط، ولا يعرفون حتى مكتبه وهو المخول قانونا لفظ النزاعات وتجنيب المشتكين ذلك الجري بين أروقة المحاكم ولعدة سنوات دون فائدة، بالرغم من أن رؤساء الجلسات تراهم يقترحون على المتخاصمين التوجه لهذا الوسيط.
وأكد بعض المتحدثين لـ»الشعب» أن الوسيط لو منح له مكتب داخل مقر المحكمة فسيكون قريبا من المواطن لإرشاده وتوجيهه بل سيساهم في رفع الضغط وتخفيف العبء عن المحكمة، والتي سيكون بإمكانها الفصل في القضايا المطروحة عليها في أقل مدة زمنية، فيما قال آخر أن الوساطة ليست وليدة اليوم وإنما هي من ثقافة مجتمعنا العربي الإسلامي، الذي حث على الصلح وكلف الجماعة بإصلاح ذات البين.
ويشار أنّ اللقاء التحسيسي الذي احتضنته محكمة عمي موسى كان حول كيفية نشر ثقافة الوساطة القضائية ودعم برنامج الحكومة في كيفية معالجة ظاهرة العنف والمساهمة في السلم والأمن الاجتماعي بحضور إطارات وأكادميين وممثلي المجتمع المدني وأعوان القضاء وهيئة المحكمة والسلطات المحلية المدنية والعسكرية.
ومما تجدر الإشارة إليه أنّ الجمعية الولائية للوسطاء القضائيين تحاول باستعمال الأنشطة التحسيسية إثبات دور الوسيط في المجتمع، باعتباره حلقة هامة بين المتخاصمين وأروقة المحاكم، حيث شارك في تنظيم العديد من الأيام التوعوية حول موضوعات مختلفة، كان أهمهما حول ظاهرة العنف في الملاعب.


