تطرق محمد بوعزارة الكاتب والإعلامي إلى حيثيات وتداعيات مسيرة الاحتلال المغربي للصحراء الغربية، مشيرا إلى الوضع الإقليمي لمنطقة المغرب العربي، لاسيما على الجانب الجزائري الذي كان الحلقة الأقوى في التضامن مع الشعب الصحراوي والقضية العادلة.
بعد استقلال الجزائر سنة 1962 عقدت لقاءات جمعت ممثلي بلدان المغرب العربي لدراسة الوضع وطرح تقرير المصير حسب بوعزارة، الذي أراد توضيح هذه النقطة التي تطرق إليها ضيف منتدى «الشعب» بابا مصطفى السيد، حيث أكد الكاتب أن لقاء خاصا جمع الرئيسين الراحلين هواري بومدين ومختار ولد دادة والملك الحسن الثاني في ايفران وتم خلاله الاتفاق على ضرورة تصنيف الاستعمار بالصحراء الغربية من طرف اسبانيا وجرت لقاءات أخرى في المغرب ونواديبو بموريتانيا صب في هذا الاتجاه.
وقال بوعزارة في مداخلته ضمن منتدى «الشعب» أن حقد المغرب على الجزائر لم يولد اليوم ولكن التاريخ يسجل محاولات يائسة، حاول من خلالها إلى التسلط على أرض الجزائر بادعائه مغربية ولايتي تندوف وبشار في وقت لم تندمل فيه جراح الشعب الجزائري من ويلات الاستعمار.
وفي هذا السياق، ذكر بوعزارة بمحاولات المغرب الفاشلة في الاعتداء على تندوف سنة 1963 إلا أن رجال البلاد وقفوا له بالمرصاد، واعتبر الكاتب أن المغرب يستغل اليوم الظروف لتأجيج العلاقات مع الجزائر مطلقا وصف الأعداء على بلادنا وإقحام الجزائر كطرف في النزاع.
وتأسف بوعزارة من المنطق الذي يعتمده الجار المغربي في التعاطي مع ملف الصحراء الغربية في الآونة الأخيرة، واللجوء إلى زرع الفتنة بين أبناء الشعب الجزائري من خلال التطرق إلى قضية منطقة القبائل بتيزي وزو وبجاية وهي دليل على وهن المحتل داخليا قائلا «إن المغاربة مخطئين في موقفهم».
وبشأن متابعة ملف الصحراء العربية الديمقراطية على المستوى الإعلامي الجزائري أو الشعبي، تطرق بوعزارة في مداخلته إلى عمله سويا في فضاء الإذاعة الوطنية مع الرئيسة المديرة العامة ليومية «الشعب» السيدة أمينة دباش، إبان الغزو المغربي للصحراء عبر برنامج مغرب الشعوب، الذي كان محطة هامة لتحليل القضية.
وبرر الإعلامي السابق الوقوف مع الشعب الصحراوي كمبدأ رسمته ثورة أول نوفمبر المجيدة، التي تدعو إلى مساندة الشعوب المستعمرة والوقوف إلى جانب المستضعفين، وليس متهمين مثلما يدعي المحتل المغربي اليوم.




