أكد رئيس مصلحة علاج الأورام التابعة لمركز مكافحة السرطان، الأمير عبد القادر بوهران، البروفيسور العرباوي بلاحة، أن الجزائر من الدول الرائدة في علاج سرطان الكلى “المتقدم” عن طريق العلاج “الموجه”: وهي الأدوية أو غيرها من المواد التي تعمل على منع نمو وانتشار السرطان وتستهدف الورم دون المساس بالخلايا السليمة.
قال الدكتور العرباوي، إن هذا العلاج يقدم حاليا على نفقة الدولة والتي توفّر هذه الأدوية “مجانا” لجميع مرضى سرطان الكلى بالجزائر، يضيف المصدر. مؤكدا، أنه تم دعم نحو 8 أنواع من الأدوية الموجهة، يتراوح سعر العقار الواحد بين 30 إلى 40 مليون سنتيم لعلاج مدته 30 يوما، كما يمكن إعطاء أكثر من نوع من العلاجات في الوقت نفسه، اعتمادا على المرحلة المرضية للسرطان.
واعتبر المصدر، أنّ هذا النوع من الأدوية الحديثة، يتم اختيارها بدقة لعلاج أنواع مختلفة من السرطان والتي تفتح آفاقا جديدة لإمكانية شفاء الكثير من المرضى، مشيرا إلى أن عيش الحالات المتقدمة بالجزائر، كان قبل سنة 2004، يتراوح بين 9 إلى 12 شهرا، كأقصى تقدير، وحاليا بإمكان المصاب، أن يعيش مدة أطول وبطريقة حياة عادية.
كما أشار إلى أن الجزائر تسجّل سنويا ما بين 800 إلى ألف حالة إصابة جديدة بسرطان الكلى، يقع الكشف عن معظم الحالات والتي توجه إلى مركز مكافحة السرطان، الأمير عبد القادر بوهران، في مرحلة متقدمة: أي بعد انتشار الورم بباقي الأعضاء.
يعالج المريض في هذه الحالة عن طريق الأدوية المستهدفة والموجهة، وهذه الأخيرة أثبت فعاليتها في علاج سرطان الرئة المتقدم وتأتى بنتائج ونسب شفاء مرتفعة عن العلاج الكيميائي والعلاج الإشعاعي – بحسب نفس المصدر – الذي أكّد على أهمية الفحص المبكر، موضحا أن نسبة النجاح في حال كان الورم منحصرا في إحدى الكليتين، تتراوح ما بين 95 إلى 100%، حيث لا يحتاج المريض إلى أيّ علاج آخر، بعد جراحة الاستئصال الكلي للكلية أو الجزئي.





