شكل الاجتماع الجزائري الفرنسي الأول للصحة، فضاء لتبادل الرؤى والمعلومات والخبرات بين المتدخلين من الجانبين على منصة النقاش، من خلال تناول عدة مواضيع في اليوم الأول، وهذا بهدف التحاور وتحديد المواقف للوصول إلى التزامات ملموسة بخصوص الأولويات التي تهم الجزائر للنهوض بالقطاع وخدماته وتلبية احتياجات المواطنين.
في هذا الإطار، تطرق البروفيسور محمد الحاج إلى إعادة تنظيم مصالح الاستعجالات بالجزائر باعتبارها أولوية من أولويات القطاع، حيث قال أن هناك عملا جاريا بداية بالتقييم، مرورا بتخصيص هذه المصالح للحالات المستعجلة فقط، كون أن 80 من الحالات المتوافدة عليها هي بقصد العلاج وليست خطيرة تستوجب التدخل السريع.
وأوضح الحاج في تصريح على الهامش للصحافة بهذا الخصوص أنه حاليا يتم تعداد الهياكل القاعدة المختصة باستقبال الحالات الاستعجالية، والاستعانة بمصادر خارجية، أي من الأطباء المتخصصين للمستشفيات الذين يتطوعون لإجراء الكشف على الحالات الخاصة المستعجلة، أو التصوير الإشعاعي مرة كل أسبوع لكل طبيب، وتم البدأ بهذه الخطة بكل من القصبة باب الواد وكذا بمصطفى باشا، ما من شأنه المساهمة في تحسين وترقية الاستقبال والتكفل الأمثل بالمرضى.
وأشار المتحدث في هذا السياق إلى مجيء فريق «فير أنترناسيونال» إلى زيارة لمصطفى باشا في إطار التعاون واطلعوا على الوضعية وتم تحليلها واقترحوا توصيات عمل لتحسين حالة الاستعجالات بهذا المستشفى الجامعي.
وبخصوص الصناعة الصيدلانية، قال الدكتور حافظ حمو أنها شابة لكنها طموحة، والدليل على ذلك النتائج التي حققتها في تغطية الاحتياجات الوطنية، مستدلا بمجمع صيدال الذي يعد قطب هذه الصناعة بالجزائر، موضحا أن الطموح يتجه نحو تطوير هذه الصناعة من خلال توفير مناخ استثماري، ناهيك هن المتابعة والمرافقة والمراقبة.
وأوضح حافظ أن التوجه للصناعة الصيدلانية لم يكون قرارا فقط بقدر ما كان تحكما في علم، ما ساهم في الإنتاج المحلي، حيث أن 50٪ من الأدوية المتواجدة في السوق الوطنية هي محلية الصنع وساهمت في تلبية 41٪ من الاستهلاك المحلي، ومن ثم فالتحدي اليوم لا يكمن في إنتاج هذه المواد الكيماوية بقدر ما هو تحكم في تكنولوجيات الإنتاج.
تنظيم النظام الصحي، حيث أعطى سعيد مكاوي فوتوغرافيا الصحة بالجزائر، مشيرا «إلى المبدأ الأساسي الذي ترتكز عليه الصحة ببلادنا هو مبدأ مجانية العلاج في المؤسسات العمومية ما جسد الطابع الاجتماعي للدولة الجزائرية.
أما البروفيسور إسماعيل مصباح فتحدث عن ترقية الصحة بالجزائر التي تمثل حقا من حقوق المواطن، في تمثل التزاما بالنسبة للدولة يجب عليها العمل عليه وتوفيره، باعتبارها عملية تندرج في إطار محور اقتصاد الصحة، كما أشار إلى أن بلادنا اهتمت بتجسيد الصحة الجوارية كجزء هام في التكفل بالحاجات العلاجية البسيطة للمواطن وتسعى إلى تطوير العلاج بالبيت، هذا الأخير الذي عرف قفزة في فرنسا حسب ما أكده فرانسوا ماديلمو و ساهم الرفع من عمر الحياة لدى الفرنسيين وتجنب التعقيدات لدى المرضى.



