أبدى العديد من المواطنين بولاية الأغواط إستياءهم من التهاب الأسعار الاستهلاكية في الفترة الأخيرة بما في ذلك المدعّمة من طرف الدولة كالخبز والحليب وغياب مصالح المراقبة لردع هذه التجاوزات.
أشار العديد من المواطنين أنّ لهيب الأسعار شمل الخضر والفواكه وكذا المواد الغذائية التي باتت محتكرة لبعض الموزعين وتجار الجملة الذين يفرضون منطقهم وأسعارهم، ممّا جعل بعضها ليست في متناول الكثير من المستهلكين العاجزين عن إقتنائها مستغربين من غلائها في السوق المحلية مقارنة بالولايات المجاورة، وهو ما جعل بعض المواطنين يتنقلون للتسوق أسبوعيا إلى الولايات المجاورة كالجلفة لإقتناء حاجياتهم من المواد الإستهلاكية بأسعار منخفضة عن تلك المقترحة بمحلات ولاية الأغواط.
واستغرب المشتكون من كون بعض المنتوجات المدونة أسعارها على علبها ارتفعت أثمانها دون سابق إنذار أو تصحيح كمشتقات الحليب مثل الجبن والياغوورت، لتصل حمى الأسعار مادة الحليب التي كانت تسوق بسعر 30 دينار لتبلغ 35 دينار في بعض المحلات، بحجة أن الموزع يقترحها عليهم بقيمة 30 دينار دون مرتجعات ممّا يستدعي عرضها بهذا السعر الجديد رغم أنّ هذه المادة مدعمة من طرف الدولة في جميع أرجاء الوطن بقيمة 25 دينار، وتضمن الحكومة تعويض مصاريف النقل في الجنوب للمواد الإستهلاكية لتوحيد أسعارها.
والغريب أنّ التهاب الأسعار شمل كذلك الخبز، الذي أصبح يعرض في جميع المحلات والمخابز بسعر 10 دنانير، بحجة أنه محسّن بعدما عمدت بعض المخابز إلى العمل ليلا وغلق محلاتها لتسويقه للمتاجر والدكاكين مباشرة دون تمكين المواطن من اقتنائه منها وسط صمت مصالح المراقبة رغم أن هذا الإجراء يتنافى وتعليمات وزارة التجارة التي تمنع عرض الخبز المدعم من طرف الدولة في قارعة الطريق، وضرورة فتح المخابز التي تخصّصت في البيع بالجملة لأبوابها للمواطن.
استثمار محتشم ومصنع الاسمنت ينتظر النّور
تزخر ولاية الأغواط بثروات سطحية وباطنية كبيرة إلاّ أنّ الاستثمار يظل بها محتشما، حيث تبقى الكثير من المشاريع وهمية وعلى الورق فقط في انتظار بعثها وتجسيدها.
تتوفّر ولاية الأغواط على ثروات باطنية وسطحية عديدة في العديد من المجالات، ضف إلى ذلك موقعها الإستراتيجي وهياكلها القاعدية الكفيلة بتطوير الإستثمار وترقيته، إلا أن هذا الأخير يظل محتشما بقلة المشاريع المقترحة بينما تبقى بعضها على الأوراق فقط وغير مجسدة رغم منح أصحابها قطع الأراضي للإستغلال ومباشرة النشاط.
وكشفت آخر الأرقام المقدمة من طرف المصالح الولائية، عن إيداع أكثر من 300 ملف إستثماري إلى غاية نهاية الشهر الفارط، غير أنّ أغلب هذه المشاريع تنقصها الجدية في مزاولة النشاط لأسباب إدارية وشخصية وحتى مالية رغم توفير الأرضيات المطلوبة وتخصيص أغلبها لجانب الخدمات بالرغم الثروات الكبيرة التي تزخر بها الولاية، حيث يبقى مصنع المشروبات الغازية لمؤسسة مولاي ومصنع الآجر لمجمع لعموري من التجارب الوحيدة الناجحة التي تمكنت من توفير المنتوجات وخلق مناصب عمل، في غياب مصانع للصناعات التحويلية الغذائية والبلاستيكية وكذا الإلكترونية التي وعدت السلطات بتوفيرهاكمصنع إنتاج الحليب المبستر وتركيب تجهيزات السيارات والصناعة الغذائية، حيث لم تر النور رغم المساحات الكبيرة في المناطق الصناعية ومناطق النشاطات.
وكشفت مصادر مطلعة، عن اعتماد ملف استثماري لمصنع الإسمنت ببلدية البيضاء بقدرة إنتاج تصل 2 مليون طن سنويا، سينطلق في العمل في الأشهر القادمة في سياق دعم الدولة لولايات الجنوب.



