نصّت وثيقة تعديل الدستور على معاقبة كل من يعرقل تنفيذ قرارات العدالة التي تصدر باسم الشعب الجزائري، ويشتكي الكثير من الأفراد الذين يحوزون قرارات نهائية من عدم قبول الكثير من الإدارات الانصياع لقرارات العدالة وهو ما يضرب مصداقية العدالة في الصميم.
كانت «الشعب» قد تناولت هذا الملف في سؤال لرئيس اللجنة الاستشارية لترقية وحماية حقوق الإنسان فاروق قسنطيني الذي اعتبر الأمر خطيرا جدا.
وقد انتشرت ذهنية عدم الانصياع لقرارات العدالة منذ سنوات التسعينات، حيث أدى الاهتمام بالجانب الأمني ومكافحة الإرهاب إلى تغول العديد من المسؤولين الذين يحسبون أنفسهم فوق العدالة ومنه الدوس على القوانين وحرمان الكثير من الأفراد من نيل حقوقهم.
ومن الأسباب التي أدت إلى هذه الظاهرة الخطيرة هو تخفي الكثير من المسؤولين وراء المنصب، حيث تتكفل المؤسسات وخاصة العمومية بكل الأتعاب القضائية في ملفات ستخسرها المؤسسات مسبقا ولكنهم لتصفية حسابات ولتحقيق مصالح ضيقة لتكميم أفواه الذين يرفضون الفساد إلى خوض معارك قضائية تنتهي بتعويضات جسيمة وقرارات بإعادة إدماج المفصولين لكن بعض المسؤولين يواصلون التقاضي إلى غاية بلوغ المحكمة العليا وبعد سنوات تخسر المؤسسات القضية، وتدفع التعويضات من جيوب العمال عوضا من أن يستفيدوا منها على شكل زيادات أو تحويلات للخدمات الاجتماعية.
وستصحح المادة التي جاءت في وثيقة الدستور تلك العقليات والاختلالات ومنه الوصول إلى جو ملائم للاعتراف بأحكام القضاء ونشر العدالة التي مازال أمامها الكثير في ظل تشعب وتعقد الحياة اليومية وكثرة الملفات المطروحة أمامها.




