الجاهزية والاستعداد للتعامل مع مختلف الكوارث الطبيعية
أنهى، أمس، بنجاح 1500 عون حماية مدنية من 15 ولاية شرقية، مناورتهم الافتراضية بولاية باتنة، وقد اختيرت 6 مواقع حساسة ببلدية المعذر شمال غربي ولاية باتنة فضاء لإجرائها، تضمنت حسب العقيد فاروق عاشور، المدير الفرعي للإعلام والإحصاء بالمديرية العامة للحماية المدنية، تدخلات محتملة لكارثة طبيعية تتمثل في وقوع زلزال عنيف، وكيفية تدخل أعوان الحماية المدنية في مثل هذه الظروف.
أجلى، أعوان الحماية المدنية، ببلدية المعذر، بولاية باتنة، العشرات من المواطنين الذين أصيبوا بكسور وجروح خطيرة ووقعوا ضحايا زلزال افتراضي عنيف ضرب البلدية، حيث تدخل العشرات من أعوان الحماية المدنية من مختلف الرتب، القادمين من 15 ولاية شرقية، لإنقاذ وإجلاء المواطنين العالقين بالعمارات السكنية.
وتندرج هذه المناورة الافتراضية، حسب ذات المتحدث، ضمن برنامج المديرية العامة للحماية المدنية لاختبار مدى جاهزية واستعداد الجهاز للتعامل مع مختلف الكوارث الطبيعية، ووفقا للسيناريو المعد فإن زلزال قوي يمس شمال ولاية وهران مخلفا أضرار بشرية ومادية كبيرة مما يتطلب مساعدة من ولايات أخرى لتسيير الوضع.
وبمجرد إعطاء الإنذار من قبل الولاية المتضررة يتم تعبئة فرق الدعم والتدخل للإغاثة الأولى التابعة لمختلف مديريات الحماية المدنية لولايات الجهة الشرقية للوطن للالتحاق بالتجمع والمواقع التي مستها الكارثة.
وأشار المتحدث إلى أن الحماية المدنية تعتمد مخططا للتدخل وفق خارطة تحدد المواقع المهددة أكثر بالكوارث الطبيعية، مؤكدا تطور سلك الحماية المدنية الجزائرية في السنوات الأخيرة، مثبتة مهنيتها العالية واحترافيتها في عدة مناسبات آخرها تدخلاتها إثر ما وقع من أحداث في الحج بالمملكة العربية السعودية وبالنيبال. واعتبر بأن الحماية المدنية الجزائرية أصبحت تمتلك الخبرة بما يؤهلها لتسيير الأزمات الوطنية والدولية.
وبخصوص تكوين المواطنين الجزائريين في مبادئ الإسعافات الأولية، أشار السيد عاشور، إلى تكوين أكثر من 75 ألف شخص في الإسعافات الأولية منذ إطلاق البرنامج الوطني في 2010، والهدف من هذا التكوين ـ حسبه ـ تحقيق أحد أهم أهداف الإستراتيجية الوطنية للحماية المدنية الجزائرية وهو «مسعف لكل عائلة»، ليتمكن المسعف المكون من طرف مصالح الحماية المدنية بتأدية بعض الأدوار الحاسمة خلال الحوادث في انتظار وصول فرق الحماية المدنية لعين المكان، خاصة عندما يتعلق الأمر بحوادث المرور، الاختناقات، الحرائق وغيرها.




