أكد، أمس، وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية عمار غول، أنّ نجاح مخطط الحكومة في بناء اقتصاد وطني يعتمد على السياحة بوصفها بديلا عن الريع البترولي مرهون بالخروج من بعض الذهنيات والسلوكيات السلبية والابتعاد عن الثقافات التي تعيق نجاح المشروع، موضحا بأنّ الإشكال في ذلك ليس مادّيا فقط، بل مرتبط بتلك الذهنيات.
كشف الوزير بأنّ مشروع الدستور الجديد يعمل على قداسة إنجاز اقتصاد وطني خارج المحروقات، وهو ما يحمل دلالات رفع مستوى الحاضر والمستقبل . وأنّ تحقيق العدالة الاجتماعية بين جهات الوطن شغل الحكومة في مخطط عملها .
واعتبر الوزير خلال زيارته أمس إلى ولاية غليزان أنّ مخطط القطاع السياحي يبنى على تعزيز المواقع الأثرية والتاريخية التي تربط المجتمع الجزائري بأصله الأمازيغي والعربي والإسلامي، مؤكدا في ذات السياق بأنّ هناك اتفاقية توقّع اليوم الأربعاء مع وزارة الشؤون الدينية من أجل تثمين المواقع التاريخية في سبيل خلق سياحة دينية في الجزائر ، مؤكدا في ذات السياق بأنّ برنامج فخامة رئيس الجمهورية يسير إلى بناء اقتصاد وطني خارج المحروقات.
وكشف غول بأنّ القطاع يسجل عجزا بنحو 3000 مركب سياحي جديد يهمّ كل ولايات الوطن، سواء كان ذلك في المناطق الداخلية، أو الصحراوية، أو الهضاب العليا.
وأوضح الوزير أنّ قطاعه يهدف إلى تحقيق تناغم بين مختلف القطاعات في خلق الفضاء السياحي، كاشفا بأنّ هناك برنامجا يهدف إلى بناء 100 مركب في مجال السياحة الإيكولوجية، التي تربط بين الصحة والرياضة، وحاجة القطاع في 200 مركب رياضي تنجز قرب 200 موقع حموي .
وأضاف الوزير بأنّ القطاع وضع مشروعا لإنجاح القطاع السياحي في ولاية غليزان من خلال تثمين 21 موقع حموي موجود بالولاية، وتثمين المسطحات المائية على غرار السدود، التي ينبغي أن توفر فيها ظروف الراحة والسياحة لفائدة العائلة الجزائرية والطفل.، ولن يتأتى ذلك بحسب الوزير إلا بالرفع من قدرات الخدمات والفنادق بهذه الولاية من خلال العمل على إنجاز المركبات السياحية التي انطلقت بها الأشغال على غرار المركب السياحي بمنطقة سيدي خطاب، غير أنّ الوزير عمار غول انتقد مخطط إنجازه من خلال تخصيص ما يزيد عن 2 هكتار من أجل حظيرة السيارات، وهو ما اعتبره الوزير خارجا عن المواصفات العالمية التي تذهب إلى تعزيز الوعاء العقاري من خلال إنشاء الطوابق في حظيرة المركبات. وفضلا عن ذلك فقد وقف الوزير على نموذج استثمار خاص لإنجاز مركب سياحي منزلي بمدينة غليزان، لمستثمر جزائري، نجح في استثماره بإسبانيا، وهو ما تعلّق عليه الوزارة آمالا في رفع قدرات السياحة بهذه الولاية.



