ينتظر أن يحل وزير المجاهدين الطيب زيتوني ببومرداس، اليوم، في زيارة عمل وتفقد للقطاع، حيث يقوم بتدشين مقر المديرية الجديد غير بعيد عن المقر القديم وسط المدينة، بالإضافة إلى تفقد مشاريع أخرى وإطلاق أسماء شهداء على كل من المركز الثقافي الإسلامي باسم الشهيد «مخرف أعمر»، وقاعة العلاج بحي 800 مسكن باسم الشهيد «قنطار الوناس».
يعود اليوم زيتوني لولاية بومرداس في زيارة ثانية منذ تعيينه على رأس الوزارة، بعد تلك التي قادته إليها شهر جويلية من سنة 2014، تفقد خلالها بعض المشاريع التي سجلت لفائدة القطاع، على غرار مشروع مقر المديرية الجديد، إعادة ترميم بعض المواقع التاريخية كمراكز التعذيب ومقابر الشهداء لحماية الذاكرة الوطنية وتطلعات سكان المنطقة لمشروع إنجاز متحف جهوي لفائدة الولاية، لكن أبرزها مشروع المعلم التذكاري المنصب بالشارع الرئيسي الذي قيل عنه آنذاك إنه بمثابة الرمز الحضاري والتاريخي لولاية قدمت الكثير للثورة التحريرية، لكنه ولحد الساعة يعاني من تأخر كبير في الإنجاز ومشاكل عديدة مع المقاولة ومكتب الدراسات حول طبيعة التصميم وبعض التفاصيل التي لم تحترم خلال عملية التجسيد، بناء على مخطط التصميم الذي شارك فيه بعض الفنانين لإعطائه بعدا جماليا وتناسقا بين الرموز وحجم التضحيات التي قدمها شهداء المنطقة، الأمر الذي أدى إلى إعادة تقييم الغلاف المالي للمشروع وبالتالي سيقف، نهار اليوم، وزير المجاهدين على مشروع غير مكتمل وهو الذي توقف عنده في الزيارة الأولى، حيث وعد من طرف السلطات الولائية حينذاك أنه سيسلم شهر نوفمبر من سنة 2014.
كما ستشكل الزيارة أيضا، مناسبة للأسرة الثورية والمهتمين بجمع شهادات المجاهدين الذين شاركوا في صنع جوانب مهمة من تاريخ الكفاح الوطني خلال الثورة التحريرية التي باشرتها المنظمة الولائية للمجاهدين وكذا مؤسسة الولاية الرابعة للمجاهد يوسف الخطيب، لتقييم العملية ومستوى التقدم وأهم الصعوبات الميدانية، خاصة وأن الولاية لاتزال تحتفظ بمناطق شاهدة على مجازر وحشية الاستعمار ومعارك كبيرة بمنطقة بوزقزة وجراح ببلدية عمال لم يتم لحد الآن استثمارها، بحسب عدد من الجمعيات المهتمة بالتاريخ، وهذا وقوفا عند الدعوة التي وجهها الوزير في زيارته السابقة الموجهة لكافة الفاعلين من كتاب، مؤرخين ومجاهدين، بالمساهمة في كتابة التاريخ الوطني والاستعداد لتشجيع ودعم كافة المبادرات المحلية والوطنية، إضافة إلى ملفات أخرى منها قانون المجاهد وذوي الحقوق وقضية استرجاع أرشيف الثورة من فرنسا.


