يعتبر القيادي جبريل الرجوب، أن الوفد الرياضي الذي حل ضيفا على الجزائر سفيرا لشعبنا الفلسطيني المناضل الحامل لقيم التحرر من احتلال غاشم فاق كل التصورات الإنسانية في ممارساته اليومية ضدد الأبرياء والعزل.
بحسب الرجوب، فلا يكفي اليوم أن تكون رياضيا وفقط إن لم تتوفر فيك بعض الصفات الوطنية الرافضة للاحتلال، هي قناعة راسخة لدى المسؤولين الفلسطينيين الذين يسيرون هذا القطاع الحيوي.
وكل رياضي فلسطيني متشبع بتلك المنظومة من الأفكار الوطنية التي تريد إبلاغ الآخر عبر حضوره في المحافل الدولية بأنه لن يتخلى عن أرضه ولن ينسلخ عن شعبه القابع تحت الاحتلال، مهما كانت الظروف، وفي تنقلاته من قطر إلى قطر يبرهن على هذه العلاقة العضوية والانتصار عند الفلسطينيين هو تلك القيمة النضالية التي تصنّف دائما ضمن سلم الأولويات، تترجم القوة الكامنة لدى الفلسطيني في صناعة الأفراح، وفي مقابل ذلك هي رسالة عميقة ذات دلالات سياسية تترجم حرص الفلسطينيين على أن يكونوا حاضرين في كل المواعيد الرياضية العالمية التي تستقطب جماهير غفيرة لتطّلع على حقائق مخالفة لما تدّعيه إسرائيل، إنه شعب متحضر ومحترم بأخلاق عالية وسلوكات مدنية راقية لا يمكن أبدا مقارنته بذلك الصهيوني المتعجرف العنصري، المجرم والهمجي.
هكذا عبّر الرجوب بحماس فياض عن المفهوم السياسي لأبعاد الرياضة في ظل الاحتلال. ولا يؤمن هذا الرجل المناضل بالحدود الفاصلة بين الرياضة والسياسة في سياق داخلي وإقليمي وجهوي، الأولى تكمل الأخرى وتجعلها قناة لنقل الانشغالات إلى الشعوب الأخرى التي ماتزال تعتقد أن إسرائيل تحب «السلام»… هذا غير صحيح أبدا.
أولويات القيادي الفلسطيني أكبر من الرياضة كلعبة، تكمن في الحفاظ على الوحدة الوطنية وهذا بانضمام الجميع إلى الاشتغال في قيادة واحدة تنبذ الانقسام وحماية القرار الفلسطيني من أي محاولات المصادرة وتقوية الجبهة الداخلية من أجل أهداف محددة. وبالأخص عدم إذابة الهوية ضمن الكيان الصهيوني.
هذه القناعات السياسية والمبادئ الثورية والقواسم المشتركة بين الفلسطينيين هي التي كانت الجدار الحصين الذي تحطمت عليه كل الأوهام الإسرائيلية منذ أن استولت على الأرض بقوة الحديد والنار وهجّرت أصحابها إلى الشتات.
الأجيال الفلسطينية الحالية تتمتع بوعي سياسي خارق، تحفظ عن ظهر قلب تاريخ بلدها… وما عاث فيه الصهاينة من فساد.
الرياضيون الفلسطينيون هم جزء لا يتجزأ من هذا الشعب الصامد في وجه آلة القتل الإسرائيلية وأينما حلوا يعملون من أجل ترك بصمتهم الثابتة من جميع النواحي حتى يعطوا ذلك الانطباع بأنهم يؤمنون إيمانا قاطعا بالقيم الإنسانية التي تنبني على مبدإ الاحترام وتقدير مكانة القوانين في المنافسة الدولية وفي مقابل تنكشف كل تلك الدعاية الإسرائيلية القائمة على محاولة تشويه سمعة هذا الشعب.







