شددت الوزيرة المنتدبة المكلفة بالصناعة التقليدية عائشة تقابو، خلال زيارة عمل وتفقد قادتها إلى ولاية قالمة، أمس، على ضرورة تركيز الحرفي على آليات السوق ومواكبة متطلبات المواطن العصرية، مشيرة إلى أن دور مصالحها يكمن في مرافقة الحرفيين عبر مختلف التظاهرات وفي التكوين لبلوغ الهدف.
تفقدت تقابو ورشة لصناعة مختلف أنواع الفخار لطير مسعود، الذي يستغل قطعة أرض فلاحية بمساحة 400 م٢، تشغل 22 عاملا منذ انطلاق عملها سنة 2009، حيث أشادت بمنتوجاته الحرفية. كما سيقوم صاحب نفس الورشة بتوسعة المشروع لإنجاز مصنع لصناعة الفخار في إطار جهاز «كالبيراف» ببلدية وادي فراغة على مساحة 4000 م٢ وبكلفة 4 ملايير سنتيم ومن المتوقع أن يشغل 100 عامل.
كما تفقدت ورشة المجوهرات ببلدية قالمة، حيث اطلعت على سيرورة العمل هناك من صناعة الذهب والفضة للحرفي منصوري سفيان. خلالها أكدت على ضرورة تطوير المنتوجات الحرفية بما يتمشى مع الأصالة.
ودعت الوزيرة المنتدبة خلال استماعها لعرض حول القطاع بالولاية، المتعلق بالصناعة التقليدية، دعت إلى التركيز على الجودة والنوعية، كونها الحلقة الأساسية في التسويق، لتكون صناعة تقليدية تنافسية محليا، وطنيا ودوليا.
كما استمعت الوزيرة المنتدبة إلى عرض حول مشروع إنجاز دار الصناعة التقليدية. وبدار الثقافة أبدت اهتماما بانشغالات الحرفيين واطلعت على ما تقدمه أناملهم، من أبرزها مجهودات المرأة الريفية، لتعطي إشارة انطلاق دورة تكوينية في الطرز التقليدي لفائدة 25 حرفية.
في السياق ذاته، أوضحت بأنه سيتم تشجيع الحرفيين، حيث يعول على الحركة الجمعوية من خلال تنشيط التظاهرات لإبراز تلك الصناعات وقالت إنه تم برمجة أكثر من 130 تظاهرة سنة 2015 للترويج للمنتوجات المختلفة.
وفي لقاء مع الصحافة، أجابت تقابو على سؤال «الشعب» المتعلق بغياب الصناعات التقليدية ومنتوجات الحرفيين بالأسواق الشعبية، قائلة إنه سيكون هناك ورشات ومحلات تخصص لذلك، كما سيتم التعاون مع الولاة لتخصيص مساحات خاصة بعرض المنتوجات الحرفية بأهم المناطق السياحية التي تستقطب السياح، وأوضحت أنه تم تجسيد ذلك بولاية معسكر وستعمم العملية على باقي ولايات الوطن.
وبالنسبة لولاية قالمة، أوضحت أنه سيتم دراسة الموضوع مع والي الولاية بغرض تخصيص مساحة عرض بمنطقة الشلال بحمام دباغ، كون المنطقة سياحية بامتياز وتشتهر بحماماتها، كما سيتم تخصيص فضاءات للعرض بالأماكن الغابية، مؤكدة على ضرورة ترقية العمل من ناحية النوعية والجودة. كما ركزت على ضرورة إعادة النظر في الأسعار لتكون في متناول الزبائن والمواطن الجزائري.
عن السؤال المتعلق بالتأمين قالت: «هناك عمل مشترك مع وزارة الضمان الاجتماعي، حيث تم الخروج بنتائج هامة وهذا بطلب من الحرفيين ونحن بصدد تخصيص أيام تحسيسية للحرفيين، يبقى على الحرفي أن يقتنع بالفكرة ويسجل بالضمان الاجتماعي ليتحصل على هذه الامتيازات.
من جهة أخرى وحول إشكالية عدم توفر المادة الأولية، أكدت أنه لا يوجد أي نقص في المادة الأولية بالجزائر، ما عدا مادة النحاس التي يتم استيرادها.



