«لم يختر هذا اليوم على أي خلفية، لكنه كان حدثا بارزا بمناسبة أول ندوة لأبناء الشهداء بعد استقلال الجزائر في ٥ / ٧ / ١٩٦٢ وترسيم الاحتفال به كان بموجب قانون رقم 32-91، المؤرخ في ٢١ / ١٢ / ١٩٩١ المتعلق باعتماد تاريخ 18 فيفري، يوما وطنيا للشهيد، الصادر في الجريدة الرسمية رقم 02 بتاريخ 08 جانفي 1992. «هكذا لخّص الطاهر بن طرشة في تصريح لـ «الشعب» الأسباب والدوافع وراء اليوم الوطني للشهيد، معيدا الى الاذهان الظروف التي وردت فيها المبادرة ووجدت الصدى والتأييد.
كشف الطاهر بن طرشة، أن اليوم الوطني للشهيد، لم يكن حدثا عابرا، بل كان حدثا عسيرا، في الندوة التأسيسية لأبناء الشهداء المنظمة يوم 18 فيفري 1989 بنادي الصنوبر، بحضور ممثلي 48 ولاية، في لقاء أطلق عليه بـ « الندوة التأسيسية الأولى للمنظمة الوطنية لأبناء الشهداء، لهيكلة نفسها، بعد أحداث الخامس أكتوبر عام 1988. التفاصيل يسردها في هذا التصريح لـ «الشعب».
تحدث بن طرشة، مدير النشاط الاجتماعي والتضامن بالمدية، حاليا لـ «الشعب « قائلا، ساعات قبل احتفائية يوم الشهيد (…وقد تعددت الأطروحات، حول طبيعة المنظمة وتسميتها، ومن بين أهداف المجتمعون هو تخليد هذا اليوم يوما باسم الشهيد…)، مضيفا في هذا الصدد: « لقد اقترحت ضمن لجنة الصياغة بتسمية هذا اليوم بيوم الشهيد، غير أن بعض الحضور رفضوا المقترح، على أساس أن الفكرة مطروحة على مستوى «يوم المجاهد». هذا ما جعل بن طرشة يستمر في المرافعة عن فكرته واقتراحه.
وأوضح بن طرشة وهو ابن شهيد «لقد أقنعت زملائي بلجنة الصياغة، بالتالي»… يجب الاحتفاظ بذكرى يوم المجاهد كونهم كانوا، رفقة أبائنا الشهداء أثناء الثورة التحريرية، وأن الهدف من يوم الشهيد أن يكون رمزا وعبرة للأجيال، في جانب التضحية بالنفس والنفيس لأجل استقلال الجزائر، ولكون أنه أيضا هو رغبة في ترسيم وتخليد تضحيات الشهداء، خاصة وأن بعض المجاهدين كانوا يبكون، عندما لا يجدون أسماءهم ضمن القائمة، الذين يكلفون بنصب كمين أو القيام بعملية فدائية أو… ضد العدو».
من جانبه، قال مسعود نهايلية «أستاذ بجامعة يحيى فارس بالمدية»، والذي كان له شرف تلاوة بيان لجنة الصياغة على القاعة، في محاولة منا لمعرفة تذكره لهذا اليوم، حيث أنه لا يزال يذكر بعض الأطراف التي حاولت، احتواء يوم الشهيد لصفوفها كمنظمة وطنية، حيث اقترح وبشدة المجاهد عبد الرزاق بوحارة «1934 – 2013» الذي كان عضوا في اللجنة المركزية لحزب جبهة التحرير الوطني ومكتبها التنفيذي سنة 1989، ضرورة انضمام هذا التنظيم الجديد إلى جبهة التحرير الوطني، غير أن القاعة الممثلة من 48 ولاية، فضلت ترسيخ اليوم الوطني للشهيد، انطلاقا من تعريف الأجيال المتتالية بدور المليون ونصف المليون شهيد في تحرير الوطن.



