رغم طمأنة وزارة الطاقة للمستهلكين بأن الوقود المتوفر على مستوى محطات «نفطال» مطابق لمعايير الجودة والمقاييس المعمول بها، ولم يطرأ عليه أي تغيير بعد الزيادات المفروضة في إطار قانون المالية الحالي، إلا أن مواطنين عبروا عن وجود مواد مضافة في مادة البنزين أثرت سلبا على عمل محركاتهم.
تثير تساؤلات مستهلكي الوقود مخاوف عدة حول حدوث تغييرات طفيفة لمادة البنزين بعد تطبيق الأسعار الجديدة، الأمر الذي أدى، بحسبهم، إلى نقص عمل محركات السيارات لاسيما أصحاب الوزن الثقيل، لكن في مقابل ذلك أكدت المؤسسة الوطنية لتوزيع الوقود نفطال سلامة مطابقة المادة لشهادة الجودة المعتمدة من طرف سوناطراك.
وفي هذا الصدد، أفاد المكلف بالإعلام على مستوى مؤسسة نفطال جمال شردود لـ «لشعب» أن المؤسسة تستلم شهادة المطابقة والجودة المعمول بها خلال عمليات التموين بكل المحطات الوطنية كما تقوم بتحليل المادة قبل توزيعها، مفندا وجود نقص في البنزين أو ميوعه مثلما يروج له.
وأشار المصدر أن أسعار البنزين لم ترتفع على حساب الجودة، موضحا أن الأمر لا يعدو كونه نفسيا بسبب ارتفاع المصاريف على الوقود، وهو ما شكل طوابير طويلة على مستوى المحطات لاسيما بالعاصمة مثلما رصدته «الشعب» بعدة ضواحي شهدت ازدحاما رغم ارتفاع الأسعار.
ويطرح بعض المستهلكين ممن تحدثت إليهم «الشعب»عن نقص المسافة المقطوعة حاليا بالكمية نفسها سابقا، فيما قال آخرون أن محركاتهم لم تعد تعمل بنفس القوة والعملية السابقة قبل ارتفاع الأسعار وهو ما اعتبرته نفطال عاملا سيكولوجيا لا غير، بحسب المكلف بالإعلام لنفطال.
ويأتي تأكيد مؤسسة نفطال على مطابقة الوقود المستلم لمعايير الجودة من طرف مجمع سوناطراك المسؤول عن التكرير بعد توضيحات وزير الطاقة صالح خبري، أول أمس من تلمسان، حيث أكد أن مادة الوقود الموزعة بالمحطات عبر كل أنحاء الوطن سليمة وتخضع لكل مقاييس الجودة والمطابقة. وأوضح خبري أن كل كمية من الوقود تستلم من طرف محطات نفطال تخضع لتحاليل دقيقة قبل وضعها في السوق، وإذا كشفت هذه التحاليل خللا في تركيبة المادة يتم رفضها بطريقة آلية، مفندا بذلك الإشاعات التي راجت في الآونة الأخيرة والتي مفادها بأن البنزين صار «خفيفا» أي يحترق بسرعة كبيرة.
وأبرز الوزير في هذا الصدد بأن هذه الإشاعات مرّدها عامل بسيكولوجي ظهر مباشرة بعد الزيادة الأخيرة التي عرفتها أسعار الوقود، مؤكدا أن ارتفاع السعر يؤدي حتما إلى تراجع المسافة وأن 500 دج من البنزين الحالية لا تفي الغرض مثل نفس المبلغ في السنة الماضية.




