كشف مدرب المنتخب الوطني الأولمبي «بيار أوندري شورمان» مباشرة بعد نهاية المباراة الودية بين المنتخبين الجزائري والفلسطيني، أن أشباله تأثروا بصافرات الاستهجان منذ بداية اللقاء، مؤكدا بأن مستوى أشباله تراجع بسبب الضغط الشديد خلال اللقاء، في هذا الحوار
»الشعب»: انهزمتم أمام المنتخب الفلسطيني الذي عرف كيف يسير اللقاء لصالحه ؟
بيار أندري شورمان: أدينا ربع ساعة في المستوى، حيث تحكمنا جديا في الكرة وضغطنا على المنافس، والسيطرة كانت واضحة في بداية اللقاء، وكان هناك عمل جيد خاصة في وسط الميدان والهجوم وأنا راض عنه، لكن مع مرور الدقائق تراجع أداء اللاعبين لأننا لعبنا تحت ضغط شديد، بالمقابل لست أتحجج بذلك، نحن كذلك لدينا العديد من الأمور يجب تصحيحها، لأننا لم نصل بعد إلى المستوى المطلوب الذي يسمح لنا بخوض منافسة ذات مستوى عال مثل الأولمبياد، والأمر الوحيد الذي أعتبره إيجابيا هو أن اللاعبين لعبوا مباراة أخرى مع بعض سمحت لنا نحن الطاقم الفني من تدوين النقائص، وجاءت تحت ضغط شديد وهوالأمر الذي أعتبره بالايجابي لأن اللاعبين سيدركون حقا معنى المستوى العالي من خلال هذه المواجهات التي يحضرها جمهور غفير، فما عدا كل من «كنيش» وثلاثي الإتحاد (بن خماسة، عبد اللاوي، فرحات) بالإضافة إلى «شيتة» المتعودين على هذا الحضور الجماهيري، البقية لم يعرفوا هذا الشعور من قبل وعاشوه لأول مرة في مسيرتهم الكروية.
تبدو متأسفا بعض الشيء من النتيجة النهائية؟
أنا مدرب أعمل بجدية كبيرة مع اللاعبين والجميع يعرف أني أعشق الانتصارات ومن طبعي أني أنبذ الهزيمة سواء في المباريات الرسمية أو الودية، كنا قادرين على تغيير مجرى المباراة ولو سجلنا على الأقل هدفا واحدا في البداية حين كنا نسيطر على مجريات اللعب، خاصة في أول لقطة من المباراة في الدقيقة الثانية بعدما ارتطمت الكرة بالعارضة الأفقية كانت الأمور لتكون مغايرة، على كل حال كانت هذه المواجهة اختبارا جيدا بالنسبة لنا، وكشفت لنا النقائص التي يعاني منها المنتخب والتي سنعمل على سدها في التربصات المقبلة، لازال لنا عمل كبير ووقت قصير لتحضير المنتخب بأفضل طريقة ممكنة للموعد الهام الذي ينتظرنا.
لاحظنا أن محور الدفاع كان الحلقة الأضعف في هذا اللقاء ؟
أنا لا أعتبر أن محور الدفاع كان الحلقة الأضعف في التشكيلة، صحيح أنه كانت هناك الكثير من الأخطاء في الخلف، ومنحنا المنافس الكثير من الكرات بسهولة والتي استغل المنافس أحدها لتسجيل علينا هدف المباراة الوحيد، لكن ضيعنا الكثير من الكرات في وسط الميدان وفي الهجوم لم نكن مركزين كما ينبغي، سنعيد مشاهدة اللقاء في التربص القادم لاستخلاص العبر ولاستخراج الأخطاء لتفادي الوقوع فيها مستقبلا، كما أن اللقاء الودي أمام فلسطين سمح لنا بتجريب «بن غيث» في قلب الدفاع وأعتقد أنه سيكون حلا إضافيا في المحور مستقبلا، بالنظر إلى المستوى الكبير الذي ظهر به.
أشركتم تقريبا نفس التشكيلة التي اعتمدتم عليها في «كان» السنغال ؟
نحن نحضر للأولمبياد وذلك يمر عبر اللعب بالتشكيلة المثالية للمنتخب، للعمل على تحقيق أكثر انسجام وتنسيق بين اللاعبين، وغاب عن مباراة فلسطين الثنائي الذي كنا نعتمد عليهما في السنغال «درفلو» وأمقران» الأول لأنه مصاب وأجرى عملية جراحية منذ أسابيع على مستوى العضلات المقربة، و»أمقران» تراجع مستواه قليلا في النصف الثاني من البطولة، وفضلنا عليه زميله في وفاق سطيف «حدوش» الذي يؤدي في موسم استثنائي مع فريقه، وكذا «بن قابيلة» مهاجم جمعية وهران الذي غاب عن دورة السنغال بسبب الإصابة، وأتمنى أن يسترجع «أمقران» مستواه قبل التنقل إلى «ريوديجانيرو» رفقة هداف المنتخب وقائده «درفلو» حتى نتنقل بتعداد مكتمل.
تعتمدون على خطة 4/3/3 منذ توليكم العارضة الفنية للمنتخب ؟
إنها الخطة المثلى التي تليق بأسلوب لعب الجزائريين، وهي الخطة التي جاءت على إثرها كل الألقاب التي نالها المنتخب الوطني الجزائري لكرة القدم أوعلى مستوى الأندية، كما أن اللاعب الجزائري يجد نفسه متحررا بهذه الخطة خاصة عندما يكون لديك خط وسط مميز مثل الذي نملكه المكون من (بن خماسة، شيتة ودراوي)، وهوما يساعدنا على تطبيق هذه الخطة بإحكام بالإضافة إلى تواجد الخفة والسرعة على الرواقين، ما يسمح لنا من صناعة الفرصة الخطيرة وبلوغ مرمى المنافس بسرعة.







