أثبتت مصلحة المساعدة الاستعجالية المتنقلة لوهران، بالأرقام والإحصائيات، ارتفاع معدلات التشرد إلى 30 حالة جديدة في اليوم، أغلبهم شباب، توافدوا على الولاية من مختلف المدن الداخليّة بحثا عن عمل، اتخذوا من الشارع مأوى لهم.
كشف عن هذا المنحى التصاعدي الخطير، رئيس المصلحة بن تازي محمد، منوّها بأن المصلحة تمكّنت خلال سنة 2015 من جمع 1019 حالة، من بينها 223 متكفل بهم جدد، تم تحويلهم إلى دار العجزة للنساء بحي «السلام» وديار الرحمة ببلدية مسرغين وكذا دور العجزة «رجال»، المنتشرة عبر الجهة الغربية وغيرها من المؤسسات الأخرى الخاصة بفئة «القصّر».
كما بيّن لنا الدور الكبير الذي تلعبه مختلف المصالح المتدّخلة في تسهيل مهمّة الفرق المتنقّلة التابعة لمديرية النشاط الاجتماعي، على رأسهم رجال الشرطة التابعين لولاية وهران، باعتمادهم نهج الحوار سبيلا للتعامل مع الوضعيات، كل حسب حالته النفسية والسلوكية.
فيما سجّل بن محمد أحمد، أخصائي نفساني بالمصلحة وكذا رئيس مكتب الأشخاص بدون مأوى، زيادة في حالات هروب الفتيات أو انفصالهن وهروبهن من منازل ذويهن بوهران، معتبرا إياها من الظواهر المسكوت عنها اجتماعيا، التي تستدعي، بحسبه، التدقيق لمعالجتها والحد من تأثيراتها السلبية على المجتمع وعلى الفتيات وأسرهنّ بصورة خاصة.
ويجزم بن محمّد، بأن حالات هروب الفتيات «غير معروفة» العدد؛ ذلك أن كثيرا من الحالات لا يكشف عنها؛ حيث يتم تحويل الفتيات اللواتي يغادرن أسرهن إلى المراكز المختصّة والبعض يتم القبض عليهن لأسباب أغلبها أخلاقي، ومعظم الحالات تأتي من المناطق المتخلّفة في محيط المدن، بحسب ما أشير إليه.
وأضاف المصدر نفسه، أن من بين الحالات المبلّغ عنها، هناك 07 حالات فقط جرى إدماجها داخل وسطها الأسري، خلال السنة المنصرمة، وأخريات صعب التفاهم معهنّ، لأسباب متعددة، تعكس، بحسبه، الواقع الأسري الذي تعيش فيه، من حيث المستوى الاجتماعي والثقافي والبعد العاطفي، مبيّنا أنه في حال انعدم التواصل بين الوالدين والفتاة، لا تجد هذه الأخيرة حلا، وفق ما تعتقده، إلا من خلال الهروب والسعي وراء أول يد تمتد لمساعدتها، حتى لو كان الثمن الانحراف والجنوح.




