أكدت ممثلة الأمين العام للتجمع الديمقراطي فاطمة قاسمي، أمس، أن أهم ما جاء في الدستور الجديد، هو ثمرة عمل شاق وجاد وعد به فخامة رئيس الجمهورية عبد العزيز بوتفليقة، ووفى بالوعد ليضع حدا لكل المزايدات والمغالطات الذي تم التصويت عليه، جاءت الوثيقة لترسخ تحسين السياسة الاجتماعية للدولة خاصة السكن والصحة ورعاية المعوزين وأيضا لتعزيز مبادئ مكافحة الرشوة وكل أشكال التهريب وتعزيز الحقوق الفردية والجماعية للمواطنين.
أوضحت قاسمي خلال ندوة جهوية حول الدستور المصادق عليه ضمت منطقة الجنوب الشرقي واحتضنتها الولاية المنتدبة تقرت، بحضور رفقة أعضاء من المكتب الوطني نادية بوجرتيني والنائب بلعباس بلعباس، أن الدستور تضمن التأطير الواضح والمحدد للتحولات الاقتصادية التي قد تنجر عنها اختلالات اجتماعية وتضع حدا للتدخلات السياسية، حيث تم تسليط الضوء على كل هذه النقاط الهامة في إطار جهود الحزب والمساهمة في شرح هذه النصوص الدستورية.
من جهة أخرى أكد المتدخلون أن هذه الندوة تضاف إلى رصيد الحزب على مستوى الجنوب، فالتحديات أمام التجمع كبيرة وهو في شهر الشهداء الذين بفضلهم نحن موجودون وننعم بالاستقلال، في هذا الشهر كذلك تم الاحتفال بالذكرى 19 لتأسيس حزب التجمع الوطني الديمقراطي.
ذكر بلعباس بلعباس عضو المكتب الجهوي ولاية الجلفة ثلاث تحديات يرفعها التجمع الوطني وهي الجانب السياسي ويتمثل ذلك في الدستور الذي يحفظ حقوق المواطن والجانب الاقتصادي والمتمثل في انخفاض البترول ومدى تأثيره على معيشة الشعب والجانب الأمني الذي ركز عليه من جانب التحديات الإقليمية التي تحمي الخطر الأمني على الجزائر وذلك بالتضامن والوحدة و التكافل و شكر أفراد الجيش الشعبي الوطني و الدرك و الأمن الذين يسهرون على حماية هذا الوطن .
كما تضمنت الندوة مداخلة للأستاذة كوثر كريكر، ناشطة حقوقية حول شرح بعض مواد الدستور التي تمت المصادقة عليه، من بينها المادة 31 مكرر2 والتي يعني بترقية التناصف بين الجنسين في مجال الشغل، هذا النص الذي أصبح مكرسا دستوريا حسب رأيها ، وفيه دعم كبير للمرأة و خاصة البرلمانيات في تولي هذه المناصب،لأنهن أثبتن قدراتهن، و نقلن انشغالات المواطنات إلى قبة البرلمان.
أما المادة 39 التي تنص على حرية حياة المواطن وسرية الاتصالات والمراسلات و الحياة الشخصية للمواطن إلا بإذن أمر قضائي معلل، تكريس قرينة البراءة أي أن كل متهم بريء حتى تثبت إدانته بموجب حكم قضائي نهائي، مبدأ التقاضي على درجتين أي الطعن في الأحكام الجنائية أصبح مبدأ دستوريا، استقلالية القضاء ضمن تنفيذ الأحكام القضائية المدنية و عقاب كل من يعرقل تنفيذ حكم قضائي، الحق في التعليم مضمون و مجاني يعني أن هوية الدولة غير قابلة للمساس، الرعاية الصحية فالدولة تسهر على توفير شروط العلاج للأشخاص المعوزين، تشجيع الدولة على إنجاز السكن، تشجيع البحث العلمي الذي يساهم في بناء الدولة و إنجاز مجلس للبحث العلمي.



