تمكنت وحدات الدرك الوطني للعاصمة من تفكيك شبكة دولية خطرة في تجارة المخدرات، تنشط ما بين محور تلمسان – العاصمة، وحجز كمية معتبرة من هذه السموم مقدرة بـ7.55 قناطير، مع استرجاع شاحنة وسيارة، إضافة إلى منظار ليلي تستعمله العصابة في عملية المراقبة والتحرك.
العلمية، التي تعتبر الأكبر بمنطقة الوسط، جاءت بحسب مصادر من الدرك الوطني، بناء على معلومات مؤكدة وصلت المصلحة، تشير إلى تحركات مشبوهة لعصابة دولية متكونة من عدة أشخاص، تنشط انطلاقا من الحدود الغربية للوطن نحو ولايات الوسط وبلديات العاصمة بالخصوص، وحتى نحو الميناء بغرض إيجاد منافذ لترويجها خارج الوطن. وبناء على ذلك، تحركت وحدات الفرقة الإقليمية للدرك الوطني بالشراقة وفتحت تحقيقا معمقا في القضية، حيث قام محققون من الفرقة بتتبع خطوات وتحركات أفراد العصابة، انطلاقا من ولايات الغرب حتى وصولهم العاصمة، ليتم توقيف شاحنة من نوع «جي.أم.سي» تحمل ترقيم ولاية وهران. وبعد تفتيش دقيق، تم الكشف عن كمية معتبرة من المخدرات قدرت بـ7 قناطير و55 كلغ مقسمة على شكل صفائح من 250 غرام ملفوفة بغلاف بلاستيكي ومخبأة بإحكام.
ومع مواصلة التحقيق المعمق، تمكن عناصر الدرك الوطني من الوصول إلى شخصين، الأول يدعى»س.هـ» 40 سنة، والثاني «ف.ل»، كانا على متن سيارة من نوع «جاغوار» تحمل ترقيم العاصمة وذلك على مستوى الطريق الوطني الرابط بين مدينة الشراقة وأولاد فايت، كانا بانتظار الشاحنة القادمة من الغرب، مع حجز كمية من المخدرات موجهة للاستهلاك بحوزتهما.
بعد القيام بالإجراءات القانونية اللازمة والحصول على إذن تمديد الاختصاص، تنقل فريق من الدركيين المحققين إلى مدينة تلمسان، حيث تمكنوا من توقيف شخصين المسمى «ع.ف» 36 سنة، و»م.ر» 43 سنة، مع حجز منظار ليلي وعدة وسائل أخرى، منها جهاز تلسكوب، جهاز إعلام آلي محمول وعدة هواتف محمولة، إضافة إلى مبلغ مالي بقيمة 39 مليون سنتيم. وقد تبين للمحققين، أن المتهمين كانوا يقومون بعديد الاتصالات الدولية والقيام بجلب المخدرات من دولة مجاورة لترويجها على المستوى الوطني، بالتواطؤ مع شبكة وطنية وكذا باتجاه الخارج، ومنهم المتهم الآخر المسمى «ع.س» 37 سنة، الذي تم توقيفه بولاية تبسة، ليتم تقديم جميع أفراد العصابة وعددهم 5 متهمين، أمس، أمام وكيل الجمهورية لدى محكمة الشراقة، الذي أمر بإيداعهم رهن الحبس، فيما تم تحديد هوية 6 متهمين آخرين في حالة فرار يجري البحث عنهم حاليا.




