تطبيق لوائح الشرعية الدولية حول تصفية الاستعمار
توقع رئيس البرلمان الإفريقي روجي نكدو دنغ، إدخال عناصر جديدة في ملف الصحراء الغربية، خلال اجتماع مجلس الأمن الدولي شهر أفريل، عقب زيارة الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون للمخيمات والمناطق المحررة، ومرافعته جهراً لتقرير المصير بالإقليم الذي وصفه بالمنسي من قبل المجموعة الدولية.وطلب رئيس البرلمان الإفريقي من جهة أخرى، الدول الإفريقية بالتوقيع على البروتوكول الذي يتيح للهيئة ممارسة مهمتها التشريعية.
اعتبر رئيس البرلمان الإفريقي، أمس، أن تعاطي الأمم المتحدة مع القضية الصحراوية هذه المرة، يختلف عن التعامل السابق الذي يعتمد سياسة الموازنة بين الضحية والجلاد، وقال: “بان كي مون نزل شخصيا إلى الأقاليم، وعندما تقف على الواقع المعيشي للصحراويين، ستضطر لمراجعة موقفك مهما كان من القضية”.
وأكد روجي نكدو دنغ، خلال ندوة صحفية بفندق الأوراسي، “أنه لا يوجد أفضل من الأمين العام للأمم المتحدة، بان كي مون، لتقديم عناصر جديدة في النزاع”. وتوقع ظهور هذه المستجدات في اجتماع مجلس الأمن الدولي، شهر أفريل.
وأفاد المتحدث بأن الزيارة الأخيرة لبان كي مون، تستطيع أن تسفر عن مسار يمكن يعطي دفعا سريعا لتسوية القضية، مؤكدا “أن هذه التسوية تمر عبر استفتاء تقرير المصير، مثلما تنص قرارات الهيئة الأممية والاتحاد الإفريقي، ويقرّه ميثاق الأمم المتحدة”.
وعن موقف الهيئات القارية الإفريقية، قال نكدو دنغ: “الصحراء الغربية هي البلد الوحيد في القارة الذي لازال يقبع تحت الاستعمار، وسبق للدول الإفريقية أن تجنّدت ضد الأبارتيد، وتستطيع القيام بنفس العمل مع الشعب الصحراوي”.
وأشار إلى أن كل القرارات التي تنصف الصحراويين وتعطيهم الحق في تقرير مصيرهم موجودة وتحتاج إلى التطبيق على أرض الواقع.
على صعيد آخر، شكل حشد موافقة البلدان الإفريقية لمنح صلاحية التشريع للبرلمان الإفريقي، أحد أبرز أهداف زيارته للجزائر. وأوضح، “أن ذلك يمر عبر توقيع الدول الأعضاء في الاتحاد الإفريقي، على البروتوكول التأسيسي الجديد الذي تم إعداده في قمة مالابو 2014”.
وقال رئيس البرلمان الإفريقي، إنه يراهن على دعم الجزائر ومساهمتها في إقناع الدول الإفريقية للتوقيع على البروتوكول الذي يمنح الهيئة سلطة التشريع، كاشفا أنها صادقت عليه شهر جانفي من السنة الجارية.
وأفاد، بأن تعديل الجزائر لدستورها، سيلغي توقيعها الأول، لأن الأمر يتم بقياس كل دولة لمدى انسجام قوانين كل بلد مع البروتوكول، مستطردا بأنها تسير في الطريق الصحيح، ويمكن التعويل عليها في حشد السند القاري، باعتبارها قوة إقليمية في شمال إفريقيا.
وأوضح بأن البروتوكول المعدل، يتضمن منح صلاحية التشريع للبرلمان الإفريقي، بموافقة قمة رؤساء الاتحاد الذين يحددون مجالات التشريع، كما أن أي مشروع قانون يبادر به البرلمان لابد أن يحظى بموافقتهم.
وقال إن الدور الاستشاري الحالي للبرلمان، جعل دوره يقتصر على متابعة قرارات الاتحاد الإفريقي في الميدان، مشيرا إلى وجود عدة قضايا تحتاج إلى قوانين قارية، على غرار الإرهاب، الجريمة المنظمة، الهجرة غير الشرعية والاتجار بالأسلحة.
وأكد أن هذه الهيئة، تعد الفضاء الأنسب لتجاوز الاختلافات المسجلة في النظم القانونية لكل بلد إفريقي.
من جانب آخر، أفاد ذات المصدر إلى امتلاك الجزائر خبرة طويلة في محاربة الإرهاب، سيكون من المفيد تقاسمها قاريا، لمواجهة الظاهرة التي تنتشر من بلد إلى آخر.
في السياق، حمّل الدول الغربية مسؤولية الأوضاع الحالية في ليبيا، وقال: “لو اعتمد منهج الاتحاد الإفريقي لحل الأزمة الليبية، لما وصلنا إلى هذه الوضعية”.



