بحسب ما كان متوقعاً وتطبيقاً لتوجيهات رئيس الجمهورية، توجهت خُطب صلاة الجمعة، أمس، بكافة مساجد ولاية تندوف، إلى تذكير المواطنين بنعمة الأمن والأمان وضرورة الابتعاد عن الغلو في الدين واتباع نهج الوسطية والاعتدال في الدين سبيلاً للفلاح.
دعا الأئمة جموع المصلين إلى رصّ الصفوف والعمل على حماية لُحمة المجتمع حفاظاً على الوطن ووحدته، مذكرين بما عاشته الجزائر من ويلات خلال عشرية سوداء، أتت على الأخضر واليابس وحصدت معها ما حصدت من الأرواح.
استجاب أئمة مساجد تندوف خلال خطبة صلاة الجمعة، أمس، لدعوات فخامة رئيس الجمهورية، حيث سعت كلها إلى التذكير بمآثر الجيش الوطني الشعبي ومختلف قوى الأمن ودورهم في استتباب الأمن عبر كامل الشريط الحدودي.
واعتبر الأئمة أن هذا الدور لا يقتصر على رجال الأمن فقط، بل ذكروا المواطنين أن دفع الضرر والتصدي للمؤامرات والمتآمرين واجب الجميع.
وكانت “الشعب” قد تقرّبت عقب صلاة الجمعة، من السيد “مالك براح” مدير الشؤون الدينية والأوقاف بالولاية، حيث أكد هذا الأخير على ضرورة تقديم يد العون لقوى الأمن والدعاء لهم بظهر الغيب. واعتبر “براح” أن دور المواطن يقتضي منه تقديم المصلحة العليا للبلاد على مصلحته الشخصية، مذكرا بأن الظرف الذي تمر به الجزائر يفرض علينا الوقوف وراء الجيش الوطني الشعبي ومختلف قوى الأمن المرابطة على الحدود، بالدعاء أولاً، وثانياً بعدم الانجرار وراء الإشاعات المغرضة التي تهدف إلى زعزعة أمن واستقرار الوطن.
وأعرب مدير الشؤون الدينية عن ثقته في الشعب الجزائري من أقصاه إلى أقصاه، مؤكداً أن هذا الشعب “أكبر من أن يقع ضحية أكاذيب وأوهام” وأن الشعب الجزائري سيبقى كما عاهده العالم بأسره “شعباً واحِداً مُوحِّداً مُوَحَّداَ”.


