أعلن وزير التهيئة العمرانية والسياحة والصناعة التقليدية، عمر غول، أمس، عن احتضان الجزائر ملتقيان دوليان حول السلم والأمن والسياحة، شهري سبتمبر وأكتوبر المقبلين، بهدف الترويج للسياحة الوطنية، مؤكدا في سياق آخر نجاح التسهيلات التي منحها القطاع للمستثمرين الخواص في دعم الاقتصاد الوطني وتوفير مناصب الشغل.
أشار غول إلى أن الجزائر تسعى إلى تحسين صورتها من خلال احتضان تظاهرتين دوليتين وذلك بالتنسيق مع منظمة السياحة العالمية ومشاركة العديد من دول البحر الأبيض المتوسط، للنهوض بالقطاع والمساهمة في تنويع الاقتصاد الوطني خارج قطاع المحروقات وتوفير فرص الشغل، مضيفا أن التظاهرتين ستعملان على دراسة الوضع السياحي لوضع خطط مستقبلية.
قال وزير السياحة في كلمة ألقاها، عقب زيارة عمل وتفقد قام بها إلى مشاريع قطاع السياحة بالعاصمة، أمس، أن التسهيلات الممنوحة للمستثمرين الخواص مكّنت من إطلاق حوالي 1400 مشروع سياحي مبرمج خلال هذه السنة، بالإضافة إلى أكثر من 3 آلاف مشروع جديد سينطلق خلال السنوات القليلة القادمة، وأشار غول أن المشاريع المبرمجة تشمل انجاز الفنادق والمنتجعات السياحية، وكذا المركبات الحموية وفضاءات التسلية بكل ولايات الوطن خاصة بالجنوب، مؤكدا لدى تسليمه اعتمادات لـ 34 مكتب دراسات على المستوى الوطني أن الوزارة منحت إجراءات عملية لتسهيل عمل هذه المكاتب ، داعيا إلى أهمية التعاون مع مكاتب أجنبية لدعم الموارد البشرية الوطنية.
لدى عرضه لحصيلة المشاريع المنجزة، قال غول إن ولاية العاصمة تحصي حاليا 19 ألف سرير وهي قفزة نوعية في القطاع، متوقعا ارتفاع العدد إلى 50 ألف سرير في غضون السنوات القليلة القادمة، من خلال تشجيع المستثمرين والاستفادة من مرافقة الوزارة لهم، مشيرا إلى أن المرافقة المقدمة مكنت من دراسة ملفات الاعتماد في أقل من أسبوع وبطلب وثيقة إدارية واحدة.
في مقابل هذا، أكد وزير السياحة أن القطاع بات يحظى باهتمام كبير من طرف الحكومة لدفع الاقتصاد الوطني خارج دائرة المحروقات، مؤكدا أن المشاريع المبرمجة ستسمح بتوفير 300 ألف منصب عمل مباشر و900 ألف منصب غير مباشر، الأمر الذي دعا إلى منح اعتمادات لمكاتب الدراسات لتسريع وتيرة دراسة المشاريع المبرمجة، موضحا أن هناك نقص في مكاتب دراسات تهيئة الإقليم.
دعا غول المستفيدين من الاعتمادات إلى الاستفادة من الشراكة الأجنبية في المجال وتبادل الخبرات لاسيما مع الدول القريبة على غرار اسبانيا وايطاليا، وذلك لتطوير الكفاءة الوطنية، مشيرا أن القطاع سطر إستراتيجية مستقبلية إلى عام 2030 لإنعاش الاقتصاد ورفع قيمة الدخل الخام.
لدى زيارته إلى فندق «آزي» قيد الانجاز ببلدية سطاولي، دعا غول إلى تفادي المناسباتية في الترويج للسياحة الوطنية والاكتفاء بفصل الصيف فقط، مؤكدا خلال وضعه حجر الأساس لفندق «روايام» ببلدية واد السمار أن الاعتماد على السياحة الموسمية يعد حاجزا أمام المشاريع السياحية، حيث حث على توفير المسابح بالمرافق السياحية أثناء كل فصول السنة.
تفقد غول مشروع المركب السياحي لشركة «ترست» باب الزوار، إذ يعد المشروع نموذجا ناجحا للشراكة الأجنبية وسيوفر بعد انجازه حوالي 13 ألف منصب عمل، وفي هذا الصدد أعطى الوزير تعليمات لتسريع وتيرة الانجاز وتسليم المشاريع في وقتها المحدد، كما قام غول خلال زيارته بتدشين فندق «آزي» ببلدية القبة من فئة أربع نجوم لشركة المحدودة العزيز.



