كشف نور الدين زايت، الأمين العام بوزارة التجارة، عن تنصيب لجنة لمتابعة ودراسة المشاكل التي تعرقل تنمية الصادرات خارج المحروقات، والاجتماع مع المصدرين لمعرفة مشاكلهم ولجنة أخرى على مستوى الوزارة الأولى تقوم بنفس المهام.
أبرز الأمين العام لوزارة التجارة، على هامش اختتام مشروع التوأمة المؤسساتية لتعزيز القدرات العملياتية للوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية، مع الاتحاد الأوروبي وفرنسا والنمسا بمقر «ألجاكس»، أمس، أهمية هذا المشروع في المساهمة في إحداث التوازن التجاري للجزائر خارج قطاع المحروقات، في ظل انخفاض أسعار البترول، من خلال تنويع اقتصادها الوطني وتشجيع الصادرات.
وأضاف زايت، أن فتح فرص عمل في التجارة تتطلب معرفة جيدة بالسوق الخارجية وتقوية مرافقة المصدرين الجزائريين، مشيرا إلى أن الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية لعبت دورا أساسيا في هذا السياق عبر وضع هياكل عملية وفرق لمتابعة مشروع التوأمة طيلة 24 شهرا، بهدف تقوية قدرات المؤسسات في مجال دعم التجارة الخارجية.
وفي هذا الإطار، كشف ممثل وزارة التجارة عن تنصيب لجنة لمتابعة ودراسة المشاكل التي تعرقل لتنمية الصادرات خارج المحروقات، موضحا أن هذه الأخيرة تجتمع مع المصدرين تقريبا أسبوعيا بغرض الاستماع للانشغالات المطروحة، قائلا: «إن كانت تخص ميدان التجارة نعمل على وضع حلول على مستوى القطاع، أما إذا كانت مشاكل تخص قطاعات أخرى نقوم بمراسلتها».
وأضاف أن الوزير الأول استحداث لجنة أخرى على مستوى الوزارة الأولى، لمتابعة ودراسة المشاكل التي تعرقل تنمية الصادرات خارج المحروقات وقد أعطت نتائج لا بأس بها. وحسب زايت، فإن مشروع التوأمة يطمح لتحسين خدمات مرافقة المؤسسات المصدرة، وبلوغ هدف الذكاء الاقتصادي، وتعزيز قدرات إطارات الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية لإنتاج دراسات تحليلية واستشراف ذات الصلة بالتجارة الدولية ومرافقة المؤسسات.
من جهته، نوّه علي مقراني مدير التعاون مع الاتحاد الأوروبي والمؤسسات الأوروبية وممثل وزارة الشؤون الخارجية، بمشروع التوأمة المؤسساتية لفائدة المؤسسات الجزائرية المصدرة، كونه أداة مهمة استعمل في إطار انضمام الدول الجديدة للاتحاد الأوروبي، حيث كان الطلب من الجزائر وبعض الدول المتوسطية لجعل هذه الوسيلة مستعملة مع الدول الشريكة.
وأوضح في هذا الشأن، أن هذا المشروع يشمل عدة اتجاهات كتكوين القدرات البشرية وتمكين المؤسسات المستفيدة بالتحديث، وإدخال الرقمنة والإعلام الآلي وكذا الدخول في شبكة مع المؤسسات الأوروبية، بحكم أن التجارة العالمية ميدان صعب ويتطلب قدرات بشرية وتقنية، أضاف مقراني.
وقال ممثل وزارة الشؤون الخارجية أن، الجانب الأوروبي ساهم في تحديث وتقوية قدرات الوكالة الجزائرية ومساندة التصدير خارج المحروقات، والمندرج ضمن سعى الحكومة الجزائرية في خلق اقتصاد متنوع قادر على تصدير خدمات، ومنتجات صناعية وغذائية وزراعية إلى السوق الأوروبي، والأسواق الجوارية خاصة الإفريقية والعربية.
وموازاة مع ذلك، أشار مقراني إلى أن الجزائر عرفت نوعا ما تأخرا في الاستفادة من هذه الوسائل، لكنها استدركت هذا التأخر بوتيرة سريعة جدا، حيث يوجد تقريبا 45 توأمة، مما يعني أن هناك رد فعل من الإدارات الجزائرية التي استطاعت التأقلم مع هذه الوسائل ذات التقنية العالية، قال المتحدث، وحسبه فإنه لابد من توفر قدرات بشرية عالية وإدارات قادرة على استيعاب مثل هذه الخبرات والتجارب الموجودة في الدول المتقدمة.
واعتبرت ممثلة الاتحاد الأوروبي، مشروع التوأمة المؤسساتية بالنجاح الجديد نظرا للنتائج الإيجابية المساهمة في تطوير ميدان ترقية التجارة الخارجية لمرافقة المؤسسات المصدرة، منوهة بالمجهودات التي قامت بها الوكالة الوطنية لترقية التجارة الخارجية في هذا الإطار.
وأعربت سفيرة دولة النمسا بالجزائر فرانسيسكا هنسوياس، عن رضاها بانتهاء المشروع في أجاله المحددة، قائلة أن مشاريع التوأمة التي تصب في مجال تطوير الاقتصاد الوطني وتنويع صادراته خارج المحروقات، مهمة لدى الحكومة النمساوية التي ترغب في توسيع شراكتها مع الجزائر في كل الميادين على قاعدة (رابح ــ رابح)، مضيفة أن التصدير هو محرك الاقتصاد وأن الجزائر تتوفر على قدرات تؤهلها لولوج السوق العالمية، وهي تمثل سوق ممول للنمسا.
وأشارت سفيرة النمسا بالجزائر، إلى أن بلدها يتوفر على الخبرات والآلات المتطورة في هذا المجال ومستعد لدعم الجزائر وتقديم الخبرة كشريك دائم وذو ثقة، وقال ممثل فرنسا بالجزائر أن هذه الأخيرة سعيدة لإقامة شراكة مع الجزائر لتزويدها بالخبرة ومرافقة المؤسسات قصد تنويع الاقتصاد الجزائري، وحسبه أن نتائج التوأمة مشجعة.


