تحيي جنوب إفريقيا شهر الحرية، اليوم، تحت شعار: «معاً لبناء مجتمعات أفضل – الجماعات المحلية مسألة تعني الجميع».
يسجل هذا اليوم (27 أفريل) إجراء الانتخابات الديمقراطية الأولى بجنوب إفريقيا سنة 1994، التي أسست لتحوّل جوهري في بناء بلد يملكه كافة من يعيش فيه، مثلما صرح به سعادة سفير جنوب إفريقيا بالجزائر دينيس ثوكونزي دلومو، الذي أشار إلى أن إحياء هذا اليوم يتزامن مع الذكرى 20 لتوقيع المشروع الختامي للدستور الذي وضع أسس مجتمع ديمقراطي ومنفتح ترجع فيه الحكومة إلى إرادة الشعب، والذكرى 60 لمسيرة النساء سنة 1956 والذكرى 40 لانتفاضة الطلبة في 16 جوان.
وأكد السفير، أن الحرية لم تكن بالمجان، فقد دفع كثير من النساء والرجال الثمن باهظا وسنتذكر تلك التضحيات من الوطنيين الذين ناضلوا بلا هوادة من أجل الحرية والديمقراطية.
وبهذه الروح أعلن السفير أن رئيس جنوب إفريقيا زوما، يمنح وسام الرفيق «أوليفر تومبو» الفضي، غدا 28 أفريل، لسعادة سفير الجزائر نورالدين جودي نظير المجهودات الجبارة الداعمة لحركة التحرر بجنوب إفريقيا في أحلك الظروف من الاضطهاد. ويدلل هذا، على تثمين رمز الصداقة التي عبّر عنها الشعب الجزائري الثوري في تضامنه مع شعب جنوب إفريقيا. وأشار في كلمته، إلى أن جودي بقي وفيّا ومتضامنا مع أنصار الكفاح التحرري لدعم تتويج الديمقراطية. ففي 1962، عندما كان نورالدين جودي شابا مكافحا ضمن جيش التحرير الوطني الجزائري، حلّ نلسون مانديلا وروبرت ريشا بالجزائر لمقابلة القيادة العليا لجيش التحرير الوطني، وتولى جودي دور المترجم بين الطرفين وكان ذلك بداية التزام شغوف للنضال من أجل تحرير جنوب إفريقيا.
وتصادف هذه الذكرى يوم الحرية الذكرى، يقول السفير، تنظيم الانتخابات المحلية الخامسة لانتخاب مستشارين يكلفون بإدارة البلديات، مسجلا أن حق التصويت حق أساسي يتضمنه ميثاق الحقوق، في وقت تدعو فيه حكومة جنوب إفريقيا كافة مواطنيها تشريف تاريخ بلادهم ومواصلة تدعيم الشرعية الديمقراطية. واعتبر المناسبة، موعدا للتفكير حول المشاريع المنجزة منذ 1994، خاصة في مجال ترقية قيم الحريات والسهر على احترام حقوق الإنسان، إلى جانب مشاريع لصالح المواطنين، مع تحسين للظروف الاجتماعية والاقتصادية لجانب كبير من السكان، الذين لديهم مساحة واسعة للمشاركة في الاقتصاد القائم على التشغيل.



