المدرسة الانطباعية دليلي والأقرب إلى قلبي
أوضحت الفنانة التشكيلية فاطمة الزهراء بوعوني، في حديث لـ»الشعب»، على هامش المعرض الذي أقيم بمتحف الباردو، وتم فيه عرض مجموعة من اللوحات الفنية للجمهور، بأن معانقة الريشة بالنسبة إليها هو امتداد للروح الإبداعية التي تسكنها وتحاول إخراج مكنوناتها من ذاتها المبدعة، وانطلاقا من الجهود التي تبذلها في استقطاب هواجس الريشة يجعلها دوما في تعايش مستمر مع الإبداع المتجدد. وأضافت أن السفر في اللوحة التشكيلية هو استرسال ومعانقة هاجس الصورة والتعامل معها بشكل من الحذر والحب والدقة والفنية الجمالية حتى تمنحها الوجه الذي يليق بها.
أكدت الفنانة فاطمة الزهراء بأن أقرب المدارس إليها هي المدرسة الانطباعية، التي حسب رأيها تمنحها أكثر حرية وانعتاقا في ممارسة التشكيل والمزج بين الألوان، وبما أنها الأقرب إلى التعبير فتعتبرها المنشأ الأول في تحديد معالم تجربتها الفنية، كما بينت صاحبة لوحة «تاكسلانت» بأنها تأثرت كثيرا ببيئتها خاصة في مدينة البليدة ذات الجمال الساحر والطبيعة المغرية والمفتوحة على مصراعيها، بدليل أنها تعشق هذه البيئة المعطاءة أكبر مما تتصور، معرجة في السياق ذاته على أنها ترعرعت في هذا الوسط المتيجي وهو بالنسبة إليها أجمل لوحة طبيعية خاصة وهي محاطة بجبال الشريعة.
وبما أن الفنان هو ابن بيئته فإن ضيفة «الشعب» في هذه الوقفة، أرادت أن تمنح للطبيعة دورها الحقيقي من خلال الإلهام والإبداع انطلاقا من حديقة البيت التي تسكنها إلى الرحب الواسع من الطبيعة.
لم تخف الفنانة فاطمة الزهراء ولعها وشغفها الطفولي بسحر أرض أجدادها، حيث تقول بأن حنينها إلى المناطق التي اعتادت على زيارتها في طفولتها الهاجس الأكبر في تمكنها من معانقة الريشة، واستطاعت ترجمتها إلى أعمال فنية تبهر الزائر.
أما عن سر تعلقها بصورة «تاكسلانت» التي منحتها أكثر من عنوان في معرض الباردو، أجابت فاطمة الزهراء بأن السبب يعود إلى نشأتها هناك على حبات تربتها وأصولها المنحدرة من هناك، والحنين يبقى إلى التربة الأولى لا شك في ذلك.







