طمأن وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، بخصوص الزيادات السنوية في معاشات المتقاعدين، التي أقرها رئيس الجمهورية التي سيتم إدراجها هذه السنة، وبخصوص مراجعة سن التقاعد، لفت إلى أنه من غير المنطقي إحالة عامل على التقاعد في سن الأربعين، من جهة أخرى أكد عدم درايته بإدراج الملف في اجتماع الثلاثية المقررة في جوان الداخل، مؤكدا أن ضبط جدول أعمالها من صلاحيات الوزير الأول والمركزية النقابية ومنظمات أرباب العمل.
أفرد المسؤول الأول على قطاع العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، لدى استضافته، أمس، في منتدى «الشعب»، حيزا هاما لملف التقاعد، سواء تعلق الأمر بتمويل الصندوق الذي يساهم فيه كل من الصندوق الوطني للتأمينات الاجتماعية للعمال الأجراء، والصندوق الوطني للتأمين عن البطالة، تضامنا مع الصندوق لانعدام الاشتراكات على غير الصناديق الأخرى التي تحصلها، أو بسن التقاعد. وفي معرض رده على سؤال يخص تخفيض سن التقاعد، فضل الغازي الرد بسؤال «هل يعقل أن يحال عامل على التقاعد في سن الأربعين».
وبالنسبة للوزير الوصي، فإن إحالة العمال في سن مبكرة على التقاعد، يحول دون حصول عمال آخرين على مناصب عمل، ذلك أن المحال على التقاعد سيبحث عن منصب آخر، واستدل في ذلك بمثال عن الأساتذة الذين قد يدرسون في أقسام خاصة على الأرجح، وأكثر من ذلك فإنه من غير المنطقي إحالة عامل – وفق ما أكد الغازي – على التقاعد وهو في أوج العطاء، مضيفا «المنطق أن سن التقاعد يطبق على الجميع»، مع العلم أن الإشكال طرح بحدة في الآونة الأخيرة، لاسيما بعد فتح باب التقاعد المسبق وكذا التقاعد النسبي، صيغ تم اللجوء إليها قبل عدة أعوام بسبب الظرف الاقتصادي.
ورغم الوضع الاقتصادي الصعب الناجم عن تدهور أسعار النفط، الذي تعمل الجزائر جاهدة على معالجته بما يضمن تفادي تبعات الأزمة الاقتصادية، إلا أن معاشات التقاعد التي يستفيد أصحابها من زيادات سنوية بموجب قرار اتخذه رئيس الجمهورية قبل عدة أعوام، سيتم صبها في غضون السنة الجارية كما جرت العادة، قرار سيلقى بالتأكيد ارتياحا لدى الشريحة التي استفادت بطريقة منتظمة من زيادات تسمح لها بالعيش الكريم.
وفي السياق، أكد لدى حديثه عن ملف التقاعد والسن، أن السؤال الذي يطرح بخصوص نظام التقاعد اليوم هو خضوعه للمراجعة من عدمه، وردا على سؤال يخص إدراج الملف في الثلاثية المقبلة، أوضح بأنه ليس على دراية بجدول الأعمال الذي يقع ضمن صلاحيات الوزير الأول عبد المالك سلال عن الحكومة، بالإضافة إلى الطرفين الآخرين المشاركين فيها ويتعلق الأمر بالمركزية النقابية ومنظمات أرباب العمل.



