أكد وزير العمل والتشغيل والضمان الاجتماعي، محمد الغازي، من منتدى «الشعب»، أمس، أن مصالح وزارته لا تتدخل في تسيير وإدارة شؤون التعاضديات الاجتماعية، موضحا أنها مؤسسات تعود للمنخرطين طبقا للقانون الساري ومن ثمة لا تتدخل الوصاية في شؤونها.
وأشار في رده على سؤالنا حول العلاقة بين الوصاية والتعاضديات إلى أن القانون واضح في هذا المجال بحيث يسمح لكل فئة عمالية بإنشاء تعاضدية لصالح منخرطيها من كل القطاعات ويحدد آليات تسيير التعاضدية عن طريق هياكل واضحة من خلال خاصة مجلس الإدارة، الذي ينتخب على مستوى الجمعية العامة ليتخذ القرارات التي تصب من حيث المبدأ في مصلحة المنخرطين.
وأضاف الغازي مؤكدا بشكل جلي أن وزارته تسهر كوصاية قانونية «شكلية» على حد تعبيره، على مراقبة مطابقة القرارات والإجراءات التي تقوم بها هياكل التعاضديات مع أحكام القانون بعيدا عن أي تدخل ذلك أن المنخرطين هم أصحاب القرار في التسيير والسهر على ديمومة تعاضدياتهم.
للإشارة تلعب التعاضديات دورا اجتماعيا لفائدة منخرطيها وتتطلب حماية قانونية ومرافقة لتوسيع مجالها وتامين ممتلكاتها خاصة العقارية المتواجدة في المدن الكبرى، والتي يمكن أن تكون محل أطماع أطراف عديدة خاصة تلك التي تهتم بالاستثمار في إقامة عيادات ومراكز طبية خاصة في وقت تشهد فيه سوق الصحة العمومية نموا رهيبا يقتضي من السلطات العمومية المختصة أن تضع الضوابط القانونية التي تكفل منع أي انحراف.
ويمثل النشاط التعاضدي في عالم الشغل سوقا رائجة، وأصبحت تستقطب الكثير من المتعاملين خاصة في فرع التأمينات بينما هو الأصل نشاط خدماتي تضامني لا يهدف إلى تحقيق الربح التجاري بقدر ما يضمن توفير نسيج مؤسسات تتكفل بالعمال انطلاقا من اشتراكاتهم. ومن هنا يكون دور وزارة العمل ذي مصداقية في تدعيم التعاضديات لترتقي بوظيفتها الاجتماعية كدعامة أخرى إضافية للمؤسسات الأخرى ذات الطابع الصحي والعلاجي.



