أكد وزير العدل حافظ الأختام الطيب لوح، أمس، بالبويرة، أن الدولة زوّدت قطاع العدالة بالمرافق اللازمة، ما عدا مقر مجلس القضاء بتيسمسيلت. مضيفا، أن هذا السلك عرف إصلاحات عميقة وبدأ يعطي ثماره في أرض الواقع، سواء بالنسبة لتدعيم احترام مبدإ البراءة وكذا ضمان حقوق المواطن، وهي أساس للمتقاضي.
في نفس السياق، أشار إلى أن الإصلاحات العميقة هي جوهرية وتهدف فرض احترام سلطة القانون على الجميع، لزرع الطمأنينة والأمان في نفس المواطن. وكلما طبق القانون كان له الأثر الإيجابي على المواطن، مؤكدا من جهة أخرى عزم القطاع على استكمال الإصلاحات، مهما كانت الظروف، لأن ذلك يتعلق بحقوق الجزائر في كل أنحاء الوطن حتى المناطق النائية.
من جهة أخرى، دعا القضاة إلى تأدية مهامهم المكرسة في الدستور. وفي هذا السياق، أكد أن منصب القاضي من أهم المناصب وأسماها؛ ذلك أنه يكرس المحافظة على ممتلكات الأشخاص وأحيانا حتى على أرواحهم، لذا سلوك القاضي واستقلاليته تكتسي أهمية بالغة في وسط المجتمع الذي يعلق آمالا كبيرة على سلطة القضاء وأعضائها في فرض واحترام القانون دون أي ضغوطات خارجية، وإنما يحكم بما يمليه الضمير والقانون بعيدا عما يجري في الخارج أو البلاطوهات والطاولات المستديرة، مضيفا أن الجزائري يتابع بعناية بالغة هذه الإصلاحات ويعلق آمالا كبيرة على السلطة القضائية وإن ظُلم واضطهد يطمئن باللجوء إلى العدالة لتعيد له كرامته.
وأعطى لوح تعليمات صارمة للنيابة بعدم التقليل من شأن الأحكام والقرارات القضائية خارج الجلسات، حيث لها حق التصرف وفق القانون.
من جهة أخرى، صرح الوزير بوجود عدة مشاريع قانونية جديدة، منها المتعلقة بالمجلس الوطني لحقوق الإنسان الذي تمت المصادقة عليه في مجلس الحكومة وسيعرض على مجلس الوزراء والذي أنجز وفق الاتفاقيات الدولية، إلى جانب مشروع إصلاح محكمة الجنايات وقانون الإجراءات المدنية والإدارية وكذا استعمال البصمات.
وخلال الزيارة دشن الوزير مقر المحكمة الجديدة بعين بسام والذي أنجز وفق معايير حديثة وبالبويرة وقف على مشروع إنجاز مقر مجلس القضاء الذي عرف تأخرا لمدة 9 سنوات أثار حفيظة الوزير وطلب بتوضيحات عن الأسباب وراء ذلك.




