إنجاز ميناء جاف وشبكة طرقات على مدى ٤ آلاف كلم والرهان على عصرنة خطوط السكك الحديدية
أكد وزير الأشغال العمومية والنقل بوجمعة طلعي، من منتدى «الشعب» أمس، أن الحكومة ماضية في تطبيق إستراتجيتها لتطوير القطاع انطلاقا من دورهما في دفع عجلة التنمية الاقتصادية لاسيما الحركة التجارية عبر الموانئ، وذلك من خلال بعث مشاريع هامة في الأفق، على غرار مشروع ميناء الجزائر الجاف قيد الإنجاز ومواصلة إنجاز شبكة الطرقات التي بلغت 4 آلاف كلم، مضيفا أن رهان القطاع هو الاعتماد على معايير عالمية في إنجاز المشاريع التي تعطي انطلاقة للتنمية المستدامة.
مؤشرات إيجابية تطرق إليها طلعي في معرض حديثه عن سياسة قطاعي الأشغال العمومية والنقل في المرحلة الراهنة التي يطبعها انخفاض ميزانية موارد المحروقات، دون تأثير الأخير على القطاع وهو التوجه الذي تسعى الحكومة إلى تفاديه، والتوجه نحو نموذج اقتصادي جديد بعيدا عن موارد المحروقات، الأمر الذي يؤكد حسب الوزير مضي الحكومة في بعث نموذج تنموي شامل إدراكا لأهمية القطاع في الحلقة الاقتصادية.
قال طلعي أن إنجاز ميناء الجزائر الجاف بتيبازة، أكبر حلقة لنقل للبضائع وحركيتها في القارة الإفريقية، مضيفا خلال منتدى «الشعب»، أمس، حول مساهمة قطاعي الأشغال العمومية والنقل في الانتقال الاقتصادي والتنمية أنه بالإضافة إلى شبكات الطرق التي تتعدى 4 آلاف كلم هي مشاريع واعدة تؤكد أن الحكومة في الطريق الصحيح لدفع عجلة التنمية، من خلال الاعتماد على قطاعات ذات صلة وثيقة بالاقتصاد القوي.
وتعد الخطوات التي قامت بها وزارة الأشغال العمومية والنقل وفي مقدمتها تنصيب 3 مجموعات اقتصادية للأشغال العمومية بحر هذا الأسبوع في إطار دعم تسريع وتيرة الإنجاز وتحسين قدرات المجمعات في المرحلة الراهنة، مشيرا إلى أنه تم إعطاء تعليمات لكافة المؤسسات لتطوير مواردها البشرية.
وتهدف عملية إعادة تأهيل مجمعات قطاع الأشغال العمومية حسب الوزير إلى عصرنة قطاع الأشغال العمومية وإعادة هيكلته، وكذا الرقابة وتحسين التسيير وأيضا وهو المهم حماية مناصب الشغل، كما أشار إلى أن الخطوة الجديدة ستمكن هذه المجموعات بأداء الإنجازات المنوطة بها بإمكانيات جزائرية، مشيرا إلى أهمية هذه المشاريع في دعم الاقتصاد الوطني.
ويعتبر مجال الاستثمار وحركة السلع البينية من وإلى خارج الجزائر أهداف تسعى الحكومة إلى تحقيقها، حيث أشار طلعي إلى أهمية ميناء الجزائر الجاف الذي سينجز لولاية تيبازة وهو ما اعتبره حلقة وصل تربط القارة الإفريقية بنظيرتها الأوروبية مرورا بالجزائر معددا امتيازات المشروع وتأثيره على الجانب الاقتصادي.
وفي هذا الإطار قال طلعي أن الموارد البشرية تمثل العامل الأساسي في قطاعي الأشغال العمومية والنقل، حيث ذكر في هذا الخصوص مساعي حثيثة لتكوين الإطارات البشرية بالوزارة على غرار التكوين المتواصل لطياري الخطوط الجوية الجزائرية، وذكر أنه رهان ترفعه الوزارة لتطوير القطاعين في الوقت الحالي.
وأشار وزير الأشغال العمومية والنقل إلى أهم المشاريع الحيوية على غرار الموانئ البحرية ودورها في الحركة الاقتصادية والتصدير الذي يمثل عاملا أساسيا، إضافة إلى المواني الجافة التي تبلغ 11 ميناء، منها ما هو مربوط بشبكة السكك الحديدية بنسبة 10٪ وتعمل على مدار الأسبوع لتسريع الحركة التجارية.





