نظّمت الخلية الولائية للنشاط الإجتماعي لمستخدمي الجماعات المحلية بمقر ولاية سيدي بلعباس يومين إعلاميين تحسيسيين حول الوقاية من المخدرات وانعكاساتها السلبية على استقرار المجتمع تحت شعار «المخدرات آفة مجتمع ودمار عائلة»، حيث يتم بالمناسبة إقامة معرض بالصور وعرض للإحصائيات لمختلف المصالح الأمنية والهيئات المعنية إلى جانب تقديم محاضرات متخصّصة وأخرى توعوية.
وتضمّن البرنامج محاضرات تمحورت حول آفة المخدرات على الفرد والمجتمع ودور الأمن في مكافحة الآفة، وكذا دور خلايا الإصغاء والوقاية في مؤسسات الشباب، بالإضافة إلى دور الخطاب المسجدي في مجابهة هذه الآفة وسبل علاج المدمنين على مستوى المراكز المتخصصة، تعاقب على تنشيطها مختصون من المصالح الأمنية وأخصائيون في علم النفس وأطباء وأئمة.
وحسب بشير عمراني رئيس الخلية فإنّ الهدف من تنظيم اليوم التّحسيسي يكمن في التوعية بأخطار هذه الآفة وكذا المساهمة مع مديرية الصحة والمركز الولائي للتبرع بالدم للقيام بحملة تبرع لفائدة جميع موظفي الولاية.
وعن أسباب استفحال الظاهرة ونتائجها، أكّدت الأخصائية النفسانية سعاد بوري ممثّلة عن مديرية النشاط الإجتماعي، أنّ الظاهرة ونظر لحجم خطورتها على الشباب والمجتمع تتطلّب تظافر كل الجهود للحد منها، ولحماية الشّباب الذين يقعون ضحايا للآفة لأسباب كثيرة تكون اجتماعية بالدرجة الأولى كالطلاق، الفقر وغيرها.
من جهته، أكّد الشيخ محمد مهداوي إمام مسجد «أحد» على دور التربية الإيمانية المبنية على قيم الإسلام، والتي تكون عاملا أساسيا في الوقاية من الآفة باعتبار أن شمولية الإسلام في معالجة الظاهرة تضم عديد المقاربات من خلال الوقاية ثم العلاج، حيث يجب التفريق حسبه بين الضحايا والمجرمين لأنّ الإسلام تعامل مع هذه الفئة كمبتلين وجب مساندتهم لتخطّي البلاء.
وعرضت فرقة مكافحة المخدرات التابعة لمصالح أمن سيدي بلعباس إحصائياتها المتعلقة بالثلاثي الاول من السنة الجارية، حيث سجّلت 90 قضية تمّ على إثرها توقيف 176 متورطا وحجز ما يقارب 14 كلغ من الكيف المعالج و12 غ من الكوكايين، وما يزيد عن 1400 قرص مهلوس، هي أرقام مرتفعة مقارنة بنفس الفترة من السنة الماضية .
من جهتها، قامت مصالح الدرك الوطني بتفكيك 30 شبكة مختصّة في ترويج المخدرات خلال سنة 2017، كما عالجت 81 قضية خاصة بالمتاجرة بالمخدرات تورّط فيها 178 شخص، ومكّنت من حجز 1168 كلغ من الكيف المعالج و912 قرص مهلوس.





