انشغال من ارتفاع أسعار البذور و صّعوبة تأمين المحاصيل
مرض الميليديو أخطر الأضرار التي مسّت المنتوج
دعا عدد من الفلاحين المنتجين للبطاطا بمعسكر إلى العمل بجدية على تنظيم نشاط بيع الأسمدة الفلاحية من طرف الجهات الوصية ولو اقتضى ذلك دعم التعاونيات الفلاحية العمومية والترخيص لها بمنح الفلاحين مختلف الأدوية والأسمدة، دون المرور بالخواص الذين ينشطون غالبا بطريقة فوضوية أضرّت كثيرا بالقطاع.
هذا ما عبّر عنه الفلاحون أمام اجتماع المجلس المهني المشترك لشعبة البطاطا، عقد أمس بالغرفة الفلاحية لمعسكر موجهين أصابع الاتهام إلى تجار الأسمدة الفلاحية المستعملة في علاج النباتات، موضّحين في ذات السياق أن الأسمدة المقتناة التي استعملت للوقاية من مرض الميلديو بأسعار مرتفعة رديئة، ولا تحمل أحيانا أي وسم تجاري.
وأشار منتجون إلى أن الأسمدة المستعملة بقيت صلبة ولم تتحلّل، ممّا كبّدهم خسائر معتبرة فيما تعلق بمنتوج البطاطا الذي ضربه الميلديو مؤخرا، إضافة الى الأسعار المرتفعة للبذور والأسمدة ومختلف وسائل الإنتاج.
وأثار المنتجون أيضا الصّعوبة في تأمين محاصيلهم الفلاحية من الأمراض النباتية لغياب طريقة لذلك على مستوى صناديق التأمين.
من جهته، المجلس المهني المشترك للشعبة الذي عقد أول اجتماع مع الفلاحين أبدى التزاما بأخذ انشغالاتهم مأخذ جد، ورفعها لاحقا إلى الوزارة الوصية، من خلال تشكيل لجنة لتشخيص الوضع العام للشعبة الفلاحية ومشاكلها، وتقييم الأضرار التي تكبّدها الفلاحون خلال هذا الموسم.
في هذا السياق، قال رئيس المجلس المهني المشترك لشعبة البطاطا بن يمينة محمد، أنّ التقارير التي رفعت بعد تحقيقات ميدانية، أظهرت أن 15 بالمئة من المنتوج تضرر بسبب مرض الميلديو الفطري، مرجعا السبب إلى التقلبات الجوية، لاسيما على مستوى الناحية الجنوبية للولاية وبعض ولايات الوطن.
أظهر رئيس المجلس حاجة الولاية إلى مخبر خاص بإجراء تحاليل النوعية والمراقبة الدورية لمختلف الأمراض التي تصيب منتوج البطاطا، بالنظر إلى الخبرة التي يتمتع بها الفلاح المحلي في هذا النشاط الفلاحي والمستغلة بحسبه في مختلف نواحي الوطن.
يذكر أنّ مرض الميلديو ظهر على مساحات شاسعة من حقول البطاطا بمعسكر، رغم الإجراءات الوقائية المتخذة من طرف الفلاحين – لم تكن لها أي نتيجة في وقف زحف المرض الفطري الذي تحول إلى هاجس يؤرق الفلاح والمستهلك مخافة عودة شبح ارتفاع أسعار سيدة المائدة.
وشرع الفلاحين بمعسكر مؤخرا في جني وإنقاذ ما يمكن إنقاذه من محصول البطاطا في مناطق عديدة بعد تحسن الأحوال الجوية، في وقت كان الجميع يتوقع وفرة في إنتاج البطاطا وبالتالي تدني أسعارها، حيث ظهرت أعراض المرض على حجم حبة البطاطا ونوعيتها، ووصلت أسعارها إلى 55 و75 دج بسعر الجملة والتجزئة.
في هذا الصدد قال مدير التجارة للولاية في تصريح لـ «الشعب»، أن مصالحه لم تتلق أي شكوى بخصوص نوعية الأسمدة المسوقة للفلاحين، في حين ينتظر الفلاحون أن تتحرك السلطات الوصية للتحقيق في نوعية الأسمدة المسوقة وكذا تنظيم نشاطها التجاري.




