تنظيم ندوة وطنية دون إقصاء مخرج الأزمة
ترى البروفسور في القانون الدستوري فتيحة بن عبو، أنه لتجاوز الإنسداد السياسي الذي تعيشه الجزائر، اليوم، ينبغي إشراك كل أعضاء المجتمع المدني دون إقصاء والذين توكل لهم مهمة تعيين ممثل عن الحراك للمشاركة في الندوة الوطنية التي هي ضرورة ملحة.
أضافت البروفيسور بن عبو لدى نزولها ضيفا على «برنامج القناة الثالثة»، أن تنظيم الإنتخابات لاختيار رئيس دولة شرعي يتطلب إنشاء لجنة إنتخابية تتوفر على صلاحيات محدودة وتتكفل بالتحضير للقائمة الإنتخابية وتنظيم استفتاء شفاف ونظيف وكذا الإعلان عن النتائج، وحسبها فإن الطريقة الوحيدة هي إرجاع الثقة لدى المواطن الذي بات يتخوف من كل ما يقترح عليه من أشخاص.
وأبرزت في هذا السياق، وجوب إحاطة الإنتخابات بضمانات سياسية وقانونية مع ضرورة الحوار، وإبعاد الجيش عن السياسة بل إعطاءه دور المرافقة، وفي سؤال حول من يسير المرحلة الإنتقالية قالت بن عبو أنه يجب أن توكل لأشخاص محايدين ليس لديهم إنتماء حزبي.
وفي بداية تدخلها أوضحت القانونية أنه لا يمكن لأحد إلغاء الانتخابات لأن الدستور الجزائري لا يتوفر على إجراءات قانونية وإمكانيات في حالة غياب المترشح، وظيفته هي المراقبة ومعالجة ملفات المترشحين إذا استوفت الشروط، كما أن الدستور هو دستور سلم والأزمات السياسية تحل بطريقة هادئة وعادة في الكواليس.
وتحدثت بن عبو عن المادة 7 التي تمنح السيادة للشعب وأنه حان الوقت لتطبيقها مع المادة 8، لأنه في حالة عدم إيجاد الحل فإن الشعب يمكنه إختيار الرئيس، لأنه يمثل خزان شرعي، مشيرة إلى أنه ينبغي التمييز بين الحشد والشعب والإصغاء لمطالب الرأي العام.
طالبت البروفسور بن عبو للعودة للمادة 63 التي تنص على أن كل مواطن يستوفي الشروط القانونية يمكنه الترشح، مسيرة لوجود فراغ دستوري، مشيرة إلى أن العدالة هي التي لها الحق في إقصاء أي شخص إذا توفرت لها ملفات فساد تدينه قائلة:» أنا ضد سياسة الإقصاء، لابد من فتح نقاش وحوار للخروج من الأزمة».



