مسائل سياسية طبعت تلمسان الأسبوع الماضي، ميزها نقاش حول مراجعة الدستور، و دور الجامعة في مرافقة ورشات الاصلاح وإثراء مسعى إقامة جمهورية جديدة. في هذا الاطار، تم ادراج الندوة الوطنية لرؤساء المكاتب الجامعية المنضوين تحت لواء «المنظمة الطلابية الجزائرية الحرة» حول تعديل أسمى القوانين، حضرتها «الشعب» وتنقل أدق التفاصيل.
أشاد عبد الحفيظ بجاوي، رئيس المندوبية الولائية للجنة المستقلة لمراقبة الانتخابات لتلمسان بدور الجامعة الجزائرية عموما وجامعة أبي بكر بلقايد خصوصا، في فتح نقاش حول مواضيع سياسية تخص الاصلاح، منها ملتقيات وندوات فكرية لإثراء مراجعة الدستور والذي يعكف على تسطير خطوطه العريضة لجنة متكونة من خبراء وأهل اختصاص جامعيين و رؤساء ومديري معاهد وكليات.
من جهته، كشف بوشنافة ضياء الدين، رئيس مكتب التنظيم الطلابي في تصريح خصّ به «الشعب»، أن جامعة تلمسان وعبر طلبتها وأساتذتها ومختلف المسؤولين المحليين، بادرت لوضع النقاط على الحروف، وتقديم بعض الإقتراحات حول مشروع تعديل الدستور.
من جهته، الأستاذ بشير رضوان، نائب مدير المكتبة المركزية، ثمن تنظيم مثل هذه الندوات بإشراك الطلبة والأساتذة في نقاش جدي يخدم الجيل الحالي والأجيال القادمة. واعتبرها لبنة صلبة بإمكانها المساهمة بجدية في بلورة وتجسيد تطلعات الشباب والطلبة الجزائريين في إعداد مشروع تعديل الدستور المرتقب، والذي تعهد به الرئيس تبون، بفتح الباب لمختلف مكوّنات المجتمع الجزائري للمساهمة في هذا الانجاز الذي يعوّل عليه في ضبط النظام السياسي الأنسب للجزائر الجديدة، وكذا منظومتها الاقتصادية والقانونية وصلاحيات السلطات.
تميزت أشغال الندوة بعرض مداخلتين لمختصين في القانون، منهما الأستاذ مجاهدي عمر، بعنوان: «مكانة الشباب في دساتير الأنظمة العربية» باعتبار هذه الشريحة تفوق نسبتها 60 ٪ من الكثافة السكانية. بينما تطرقت المداخلة الثانية للأستاذ العربي محمد الى «تطلعات الشباب في تسيير أمور الدولة ومساهمتها في إعداد مشروع الدستور»، حيث دعا إلى إزالة الأبوية والوصاية عن هذه الفئة وتحريرها للمساهمة في الإقلاع الاقتصادي والسياسي.
بعض الطلبة المتدخلين في النقاش الختامي شددوا على مبدأ الفصل بين السلطات ومنح المجلس الأعلى للشباب المرتقب،الاستقلالية الحقيقية ومده بالإمكانيات المطلوبة، رافضين تشكيلته المركزية، داعين الى انتخاب أعضائه وتفرّعه الى مندوبيات على مستوى الولايات لكسب طابع التمثيل الواسع الذي يستدعيه هذا الظرف الاستثنائي من التحوّل الجزائري.




