ناشد النائب لخضر بن خلاف، عن حزب العدالة والتنمية، في مراسلة موجهة للوزير الأول، التدخل لحل مشكلة شركة «فيزوفارم» لصناعة دواء «هيدروكسي كلوروكين» وغيره، المحتجزة مواده الأولية الصيدلانية والعتاد من مصالح جمارك عنابة لمدة أربعة أشهر، لأسباب تقنية أدت إلى توقيف الإنتاج ووضعت 1300 عامل في عطلة إجبارية.
طالب بن خلاف، بإعطاء التعليمات اللازمة لتمكين الشركة من استلام سلعتها، مؤكدا استعداد مسؤوليها لمضاعفة جهودهم وإضافتها إلى جهود الخيرين والمخلصين، لمحاربة وباء كوفيد-19، بمضاعفة العمل لتدارك ما فات من وقت وتوفير الدواء اللازم لمحاربة الوباء.
وأبرز المعاناة التي تلاقيها شركة «فيزوفارم» المختصة في إنتاج وتوزيع المواد الصيدلانية، المتواجدة بالمنطقة الصناعية الرمال بقسنطينة، جراء حجز مواد أولية وعتاد كان موجها أساسا لصناعة مواد صيدلانية، قائلا: «إن هذه الشركة عملت، منذ عشرين سنة من تأسيسها، على تطوير الصناعة الصيدلانية في الجزائر وتخفيض فاتورة استيراد الأدوية بواسطة هذا المشروع الذي كلف أصحابه مبالغ مالية معتبرة».
وأوضح، أن الشركة قامت، مؤخرا، باستيراد كمية كبيرة من المادة الأولية ولوازم كثيرة لصناعة هذه الأدوية بفاتورة قدرت بـ2 ملياري دينار، لكن المفاجأة كانت كبيرة عندما قامت مصالح جمارك عنابة بمنع تسليم هذه المستلزمات الطبية للشركة، بسبب مشكلة تقنية تتعلق بترتيب المواد المستوردة في علب واحدة، والقضية اليوم أمام الجهات القضائية المختصة للفصل فيها. علما أن هذه المواد المتنازع عنها، لا تمثل سوى نسبة 2 من المائة من المبلغ الإجمالي للفاتورة المقدر 200 مليار سنتيم.
في هذا الصدد، أشار إلى أنه رغم أن طريقة الاستيراد هي نفسها التي تتعامل بها مصانع أخرى، إلا انه تم التحفظ على كل العتاد والمواد الأولية الموجهة لصناعة أدوية الساعة. وهذا ما أدى إلى توقف الإنتاج تماما على مستوى المصانع الثلاثة ودخل جل العمال في بطالة تامة، قائلا: «يحدث كل هذا أمام توجيهات السلطات العمومية برفع كل القيود البيروقراطية والجمركية، لتسهيل استيراد المواد الغذائية والمواد الصيدلانية على الخصوص، في ظل الظروف العصيبة التي تمر بها البلاد وخاصة إنتاج الأدوية التي لها علاقة بمحاربة وباء كورونا».




