جدّد سائقو سيارات الأجرة بوهران طرح انشغالاتهم الأساسية المرفوعة منذ سنوات، ليرتفع سقفها مؤخرا إلى المطالبة بإيجاد حلول عاجلة للأزمة التي يتخبط فيها متعاملوالقطاع، مع «التعليق المؤقت» لسير وسائل النقل العمومي والخاص في خضم التدابير والإجراءات الوقائية المتواصلة لمواجهة مخاطر فيروس «كورونا».
اعتبر ممثل سائقي سيارات الأجرة لمدينة وهران، حوطي غنيم سفيان، «أن الحركات الاحتجاجية التي يقودها متعاملو القطاع بوهران، وغيرها من المدن الجزائرية، قد جاءت نتيجة لعدّة تراكمات، وعلى رأسها فشل الجهات المختصة في حل المشاكل المطروحة ومعالجتها آنيا، ومنها «الطاكسي تحت الخدمة»، أوما يعرف ب (التطبيقات)».
ويذهب «حوطي» إلى وصف هذه الخدمة بغير القانونية، وأن أصحابها ينشطون في ميدان النقل دون قيد في سجل الناقلين – على حد تعبيره – مطالبا الوصاية بالتدخل العاجل لوضع حد لهذه التطبيقات الدخيلة والمزاحمة لمهنتهم، وذلك على غرار قضية قبول ملفات فئة المتقاعدين من القطاعات الأخرى في خطوة اعتبرها نفس المصدر منافية للقوانين والأخلاق المهنية.
وتقدّم المتحدث باسم سائقي سيارات الأجرة بوهران بعدة مقترحات، أبرزها مراجعة بعض القوانين وتحيينها لتتماشى وظروف المهنة الآنية، ومنها منح رخص إدارية بديلة للشهادة الممنوحة (للمجاهدين وذوي حقوقهم)، وتعويضها برخص إدارية تحافظ على استقرارهم وتكفل حقوقهم وأحقيتهم في عديد الامتيازات، على غرار باقي القطاعات الأخرى.
كما عبّر محدثونا عن تذمرهم من صمت الجهات الوصية وعدم التفافها حول معاناتهم، نتيجة دخولهم في عطلة (دون أدنى توضيح عن حقهم في التعويض المستحق مقابل الأضرار، جراء توقفهم عن العمل، طبقا للتدابير المعمول بها للوقاية من انتشار وباء «كورونا»، ومنها سريان عقد التأمين وانقضائه كل يوم يمر دون عمل، وكذا وثيقة المطابقة التقنية وكراء الرخصة، وما يتبعها من وثائق إدارية أخرى تجدّد دوريا، ناهيك عن المستحقات الضريبية واشتراكات التأمين لدى البعض.
وما يحز في أنفس سائقوالأجرة الغياب التام للجهات المسؤولة على المستوى المحلي، وهوما جعلهم يتخبطون في مشاكل عديدة أثرت سلبا على حياتهم ومستقبلهم ومستقبل عائلاتهم، بالموازاة مع الاستمرار في احتجاجاتهم «.


